أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الحوار بين موسكو وبروكسل يحتاج إلى تصليح وتنشيط.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي إينسي ميلانيزي في موسكو، اليوم الاثنين: «تناولنا أثناء مناقشة المواضيع الدولية مسألة العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي. إن موسكو تهتم بالاتحاد الأوروبي القوي الذي سيكون شريكا براغماتيا يمارس سياسته الخارجية على أساس المصالح الأوروبية ومصالح الدول التي تدخل الاتحاد الأوروبي. ونرى نحن وزملاؤنا الإيطاليون أيضا، كما فهمت، أن الحوار بين موسكو وبروكسل يحتاج إلى تصليح وتنشيط».
وأكد عميد الدبلوماسية الروسية أن موسكو منفتحة أمام كل الاقتراحات البناءة من جانب الاتحاد الأوروبي حول تنشيط التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وأضاف: «نفهم جيدا أين نقع. ونتصرف بشكل براغماتي… بدليل أن التبادل التجاري بين روسيا والاتحاد الأوروبي ينمو خلال العامين الأخيرين تقريبا ولا يزال يزداد بشكل ثابت. وسنرحب بذلك وسنكون منفتحين أمام الاقتراحات البناءة الهادفة لاستعادة علاقاتنا لصالح روسيا وشركائنا الأوروبيين».
وتابع: «يوجد هناك العديد من الحكومات التي تفهم الطابع غير الطبيعي وغير الصالح للوضع القائم، وتدعم تحديد جوهر المسألة والاسترشاد ليس بالاعتقادات الإيديولوجية وأفكار التضامن الأوروأطلسي بل بالمصالح الحقيقية والعميقة للبلدان الأوروبية وكذلك مصالح الاتحاد الروسي، التي نسترشد بها».
هذا وشدد الوزير الروسي على أن موسكو ترحب بدور إيطاليا في عملية البحث عن طرق التسوية السياسية للوضع في ليبيا.
وقال: «نحن مقتنعون بضرورة البحث عن المداخل المقبولة للجميع التي ستسمح للليبيين بتحديد مصير بلادهم عبر الحوار الوطني بأنفسهم. وقد عبرنا عن جاهزيتنا للمساعدة في تسوية الأزمة في هذه المنطقة بطرق سياسية ودبلوماسية وفق قواعد القانون الدولي».
وأكد مشاركته في اللقاء الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي الذي سيجري في ميلانو في ديسمبر القادم.
وفي تعليقه على اتهامات هولندا لروسيا بتورطها المزعوم بالهجوم الإلكتروني على منطقة حظر الأسلحة الكيميائية أشار لافروف إلى أننا نشهد حاليا مثالا جديدا لتجاهل الآليات القانونية التي تم إنشاؤها لبحث القضايا التي تبرز في العلاقات بين البلدين».
وأضاف أن زيارة الخبراء الروس إلى هولندا في أبريل الماضي كل عملا روتينيا وغير سري.
وتابع: «لم يكن هناك أي شيء سري في زيارة الخبراء الروس إلى لاهاي في أبريل الماضي. إنها روتينية، ولم يختفوا لا في الفندق ولا بعد وصولهم إلى المطار ولا أثناء ارتيادهم السفارة الروسية… وتم احتجازهم دون تقديم أي توضيحات، ولم يسمحوا لهم بالاتصال بممثلي السفارة الروسية في هولندا وطالبوهم بمغادرة البلاد. وكان يبدو أن الحديث يدور عن سوء فهم. لا سيما أن لاهاي لم تعلن في أبريل الماضي أي احتجاج على ذلك لروسيا». 
من جهته أفاد ميلانيزي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعي للمشاركة في المؤتمر حول ليبيا الذي سيعقد في الـ12 والـ13 من نوفمبر المقبل في مدينة باليرمو الإيطالية.