الامن المغربي يفض مسيرة احتجاجية بالحسيمة
فضت الشرطة المغربية أمس مسيرة احتجاجية داعمة لـ”حراك الريف” في مدينة الحسيمة
شمالي البلاد، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عشرات الشبان واجهوا بالحجارة قوات مكافحة الشغب التي ردت باستعمال الغازات المدمعة في أزقة حي سيدي عابد. وقد شهد هذا الحي منذ نحو 12 يوما مظاهرات ليلية بصورة يومية دون أن تتخللها أعمال عنف.
وجاءت المواجهات المذكورة بعد احتشاد مجموعة من الشباب في الحي المذكور مرة جديدة وسارت في مظاهرة مفاجئة بأزقته، لكن الشرطة صدتهم وأجبرتهم على العودة لإحدى الساحات، مما دفع عددا منهم للبدء في رشقها بالحجارة، فجرح شخصان على الأقل، شرطي أصيب بحجر ومتظاهر ضربته الشرطة بالهراوات.
وقال مصدر من السلطات المحلية لوكالة الصحافة الفرنسية إن “مجموعة من المراهقين والقاصرين أرادوا السيطرة على شارع عام وحصل تدخل من جانب الشرطة، وكل شيء عاد إلى طبيعته”، واصفا ما حصل بأنه مناوشة. في حين انتقد النشطاء تدخل الأمن واستعمال القوة لفض المسيرة، ورددوا شعارات تطالب بإطلاق سراح الموقوفين، وما سموه اختطاف النشطاء بالشمال.
وكان عدد من النشطاء على موقع فيسبوك دعوا لتنظيم المسيرة قبل الإفطار على غير العادة، حيث درجوا على تنظيم الوقفات والمسيرات بعد صلاة التراويح، ورفعوا شعارات تتضامن مع مطالب ما يعرف بـ”حراك الريف”، من بينها “رفع العسكرة”، في إشارة إلى التواجد الأمني المكثف بالمدينة في الفترة الأخيرة.
وذكر عدد من النشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي أن الاعتقالات مستمرة بعد توقيف زعيم الاحتجاجات بمنطقة الريف مطلع الأسبوع الماضي وتوجيه اتهامات له، أبرزها “المساس بسلامة الدولة الداخلية”.
وكان وزير العدل محمد أوجار كشف الثلاثاء الماضي أن إجمالي من تم توقيفهم على خلفية أحداث الحسيمة وإقليم الريف بلغ 104 أشخاص.
يذكر أن مدينة الحسيمة وعددا من مدن وقرى منطقة الريف تشهد احتجاجات متواصلة منذ مقتل بائع سمك نهاية أكتوبر 2016 داخل شاحنة نفايات، واتخذت الاحتجاجات في المدينة مع مرور الشهور طابعا اجتماعيا وسياسيا للمطالبة بالتنمية بهذه المنطقة التي يعتبر سكانها أنها مهمشة.