ترمب يهاتف الملك سلمان ويشدد على وحدة الخليج
قالت وكالة رويترز نقلا عن مسؤول كبير بالبيت الأبيض الأميركي إن الرئيس دونالد ترمب تحدث هاتفيا مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز حيث شدد على ضرورة وحدة دول الخليج.
وأضاف البيت الأبيض أن رسالة الرئيس الأميركي للملك السعودي كانت أننا بحاجة إلى الوحدة في المنطقة لمحاربة الفكر المتطرف وتمويل الإرهاب.
وكان ترمب قد غرد عبر حسابه في موقع تويتر بأنه حذر خلال زيارته للشرق الأوسط -التي شملتالسعودية وإسرائيل- من تمويل الفكر المتطرف، وأن قادة ًفي المنطقة أشاروا إلى قطر.
وأضاف ترمب أن زيارته للسعودية ولقاءه قادة المنطقة بشأن مكافحة الإرهاب بدأ يثمر وتظهر نتائجه، مشيرا إلى أن دول الخليج ستعتمد نهجا حازما ضد تمويل التطرف وكل الدلائل تشير إلى قطر، وأضاف “لعلها بداية نهاية فظائع الإرهاب”.
وفي المقابل، نقلت الوكالة عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم شعروا بالصدمة من قرار قطع دول خليجية العلاقات مع قطر، وإنهم لا يمكنهم تحديد السبب الذي دفع هذه الدول لاتخاذ قرار قطع العلاقات.
وزير خارجية قطر يصرح بأن الاجراءت ضد الدولة صادمة
قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الإجراءات التي تم اتخاذها ضد بلاده كانت صادمة، مؤكدا أن “ما حدث هو عقاب جماعي من قبل ثلاث دول في هذه المنطقة حاولت أن تفرض الحصار على قطر وعلى شعبها”.

وتساءل الوزير القطري في مقابلة مع تلفزيون “بي بي سي” البريطاني بثتها الليلة الماضية، عن الأسباب التي جعلت هذه البلدان تفكر في أن قطر تقف إلى جانب إيران، وقال في هذا الصدد “كلنا نريد علاقات إيجابية مع إيران ولا نريد تصعيدا ضد أي طرف، بل نريد أن نحل جميع نزاعاتنا من خلال الحوار وفق المبادئ التي أقرها قادة مجلس التعاون”.
وردا على سؤال حول التغريدات التي كتبها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطع عدد من الدول علاقاتها مع دولة قطر، قال الوزير القطري إن الرئيس ترمب اجتمع مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وقال إن هناك ادعاءات بشأن تمويل دول عدة بالمنطقة للإرهاب، من بينها قطر والسعودية، وكرر هذا الأمر مرات عديدة، وقلنا له لنجلس على الطاولة ونتحدث في الأمر.

وأضاف “أكدنا لترمب أن هذه الادعاءات مبنية على تقارير إعلامية، لكن المؤسسات الأمنية على دراية جيدة بطبيعة العلاقة بين قطر والولايات المتحدة، ولا يوجد أي دليل على أن دولة قطر تدعم التطرف، كما أن الأجهزة الأميركية الرسمية تعلم جيدا حجم التعاون بينها وبين نظيراتها في دولة قطر، وهناك إشادة مستمرة من قبل الأجهزة الرسمية الأميركية على الجهود القطرية لمكافحة الإرهاب”.
استعداد للحوار
وفي مقابلة أخرى مع شبكة “سي أن أن” الدولية بُثت الثلاثاء، قال وزير الخارجية القطري إن بلاده مستعدة لإجراء حوار لحل الأزمة مع جيرانها في الخليج.

وأكد الوزير القطري أن بلاده تؤمن بالدبلوماسية وتريد النهوض بالسلام في الشرق الأوسط وتحارب الإرهاب، وقال “لسنا قوة عظمى، ولا نؤمن بحل الأمور بالمواجهة”.
وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أكد رفض قطر أي محاولة لفرض وصاية عليها، وقال للجزيرة في وقت سابق إن التصعيد ضد بلاده سبقته حملة تحريض غير مسبوقة شملت إساءات طالت رموز الدولة، ولم تقابل الدوحة ذلك بالمثل، لكنها اختارت التعامل مع الموضوع بحكمة.
وأشار الوزير إلى أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قرر تأجيل خطاب كان مقررا أن يلقيه مساء الاثنين من أجل منح فرصة لجهود الوساطة التي يقودها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح.
وكانت كل من السعودية والبحرين والإمارات ومصر أعلنت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وطلبت من الدبلوماسيين القطريين المغادرة، وأغلقت المجالات الجوية والمنافذ البرية والبحرية مع الدوحة.