تحث إسرائيل والفصائل الفلسطينية بغزة، وفي مقدمتها حركة حماس، الخطى للخروج باتفاق تهدئة طويل الأمد وفق مقترح قدمته كل من مصر والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف.
فقد ناقش المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر مقترح التهدئة، في حين نظمت حماس اجتماعا مع الفصائل الفلسطينية في القطاع لإطلاعها على آخر التطورات الخاصة بالعرض المصري الأممي.
وتدعو بنود الصفقة إلى رفع القيود عن إدخال البضائع إلى القطاع وتسهيل التنقل عبر رفح، وتوسيع مساحة الصيد البحري، في مقابل وقف إطلاق نار شامل في القطاع، وعدم إطلاق طائرات ورقية حارقة، ووقف مسيرات العودة قرب الحدود، وصولا إلى إجراء مفاوضات بشأن تبادل الأسرى في مرحلة متقدمة.
وقال مسؤول إسرائيلي طالبا عدم نشر اسمه لوكالة رويترز إن أي اتفاق نهائي بخصوص غزة سيتطلب ضمان إعادة جنديين إسرائيليين قتلا ومدنيين فقدا في حرب 2014.
وقد أطلعت حركة حماس خلال اجتماعها مع الفصائل الفلسطينية في القطاع على آخر التطورات الخاصة بالعرض المصري الأممي.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع اجتماعات أخرى مكثفة لقيادة الحركة في الداخل والخارج بهذا الخصوص.
وقال رئيس مكتب العلاقات الوطنية في الحركة حسام بدران إن الاجتماعات لم تنته بعد وإنه لا يوجد ترتيب سياسي أو ميداني لتحسين الوضع في غزة بمعزل عن التوافق الوطني الفلسطيني.
وأشار إلى أن حديث التهدئة والحرب والسلم هو قرار وطني ولن يطبق شيء إلا بتوافق الجميع، مشددا على أنه لن يكون هناك دولة في غزة، ولا دولة دون غزة.
كما إن اجتماع حماس وباقي الفصائل الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة حضره لأول مرة منذ شهرين ممثلون عن حركة فتح، وهو ما قد يمهد الطريق ربما لتحرك مواز في ظل ما يجري من ترتيبات لاستئناف جهود المصالحة”.
لكن حركة فتح نددت بالمحادثات الجارية، وقال المتحدث باسم الحركة، منير الجاغوب “إن انخراط قيادة حماس في مفاوضات مخزية مع حكومة الاحتلال تنفيذ لأخطر أهداف صفقة القرن، المتمثل بفصل غزة عن بقية الوطن وتشكيل دويلة فيها تكون مقبرة لمشروعنا الوطني”.
وأكدت فتح رفضها لما وصفته بـ “العبث بالقضية الوطنية”، مشددة على أنها لن “تلتزم بأي نتائج أو ترتيبات تصدر عن هذه المفاوضات المشبوهة بعيدا عن إرادة شعبنا وخارج إجماعه الوطني”.
ميدانيا، أفادت مصادر بأن أربعة فلسطينيين أصيبوا جراء استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي موقعا للمقاومة الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
وقال جيش الاحتلال إنه استهدف سيارة وخلية كانت تطلق بالونات حارقة من شمال غزة باتجاه المستوطنات.
وتفرض إسرائيل حصارا خانقا على القطاع منذ سنوات كما تفرض مصر قيودا على الحركة من وإلى القطاع لاعتبارات أمنية. ويشهد القطاع تصعيدا في التوتر منذ أن بدأ الفلسطينيون احتجاجات “مسيرات العودة” على الحدود يوم 30 مارس الماضي أسفرت عن استشهاد 157 فلسطينيا برصاص الاحتلال.