علن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب مساء أول أمس  الاثنين، عبر القناة الأولى TF1 عن إجراءات تعكس اتجاه الرئيس إيمانويل ماكرون نحو إظهار المزيد من الحزم في مواجهة حركة “السترات الصفراء”.

وتمحورت الإجراءات الجديدة حول رفع مستوى الاستعدادات الأمنية وتشديد فرض النظام العام، بعد أن تجددت أعمال العنف السبت الماضي خلال تظاهرات احتجاج جديدة على ضعف القوة الشرائية وزيادة الضرائب، وبعد أن جرى الاعتداء على مقر إحدى الوزارات وخلع باب مكتب الناطق باسم الحكومة بينجامان غريفو.

وكشف رئيس الوزراء عن عزم الحكومة تبنّيها قانونا جديدا قد تبدأ مناقشته في مجلس النواب مطلع الشهر المقبل ويهدف إلى تحويل المشاركة في تظاهرة غير مرخصة من مجرد مخالفة إلى جنحة، كما يشدد القانون الجديد العقوبات على منظّمي التظاهرات الذين لا يحترمون إلزامية الحصول على ترخيص لتظاهراتهم، وعلى الذين يشاركون في هذه التظاهرات والذين يحضرون إليها وهم مقنّعون.

وفي الوقت الذي تتحدث الأوساط الاقتصادية عن خسائر كبيرة جرّاء عمليات التخريب وإقفال المحال التجارية خلال أيام السبت التي سبقت عطلة الأعياد، وفيما يرى مراقبون أن تكرار حصول ذلك خلال التظاهرات قد يؤثر على صورة فرنسا في الخارج، قال رئيس الوزراء الفرنسي: “إن حرية التظاهرات ستبقى كبيرة جداً لكن الذين يستغلّون ذلك للقيام بعمليات تخريب وحرق، أقول بحزم إن الكلمة الأخيرة في بلدنا لن تكون لهم”. وسيجعل القانون الجديد “المكسّرين” يدفعون ثمن الأضرار التي تسببوا بها، وسط تقديرات تشير إلى أن هذه الأضرار بلغت عشرات الملايين من اليوروهات منذ 17 نوفمبر الماضي.