قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه ينبغي على الصين وأوروبا العمل سويا في مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقتها بكين وتعتزم تنفيذها عبر آسيا وأوروبا لبناء طريق حرير حديث.
وأضاف ماكرون أمام أكاديميين وطلبة ورجال أعمال بمقاطعة شيان حيث بدأ زيارة دولة إلى الصين، أن “طرق الحريرالقديمة لم تكن صينية فقط.. تلك الطرق بتعريفها ينبغي أن تقوم على المشاركة، إذا كانت طرقا فلا يمكن أن تكون في اتجاه واحد”.
وسبق لماكرون أن قال في مقابلة مع موقع “تشاينا.أورغ” إن “هذه المبادرة في غاية الأهمية وأنا واثق من أنها قد تلعب دورا هاما في تنظيم المساحة الأوراسية وأنها تمثل فرصة حقيقية”. وأضاف “أعتقد أنه من المهم جدا أن تعزز أوروبا والصين التشاور بينهما بشأن هذه المبادرة، وفرنسا على استعداد من أجل ذلك للعب دور المحرك”.
وجاء موقف ماكرون بعدما لزمت فرنسا الحذر حيال المبادرة والمشروع الصيني، الذي يعتبر قسم من الأوروبيين أنه ينم عن نزعة توسعية خطيرة.
دبلوماسية الهدايا
ونهج ماكرون سياسة الهدايا، إذ قدم للرئيس الصيني شي جين بينغ في أول أيام زيارته الرسمية للصين جوادا بنيا من جياد الحرس الجمهوري الفرنسي.
وهذه المرة الأولى التي تقدم فيها فرنسا واحدا من جياد فرقة الفرسان هدية، وتمثل ردا على “دبلوماسية الباندا” الصينية بعد أن أصبحت بريجيت زوجة ماكرون عرابة لحيوان الباندا الصيني الذي أعارته بكين لحديقة حيوان قربباريس.
ويحرص ماكرون في زيارته الصين على فتح المجال بدرجة أكبر لعمل الشركات الفرنسية في أسواق الصين التي تتمتع بحماية كبيرة، إذ اصطحب معه وفدا يضم نحو 50 من رجال الأعمال.
يذكر أن الصين كشفت عن مشروع “الحزام والطريق” -الذي ينطلق من شيان نقطة البداية الشرقية لطريق الحرير القديم- عام 2013. وتبلغ قيمته المالية ألف مليار دولار، ويسعى لإقامة حزام بري من سكك الحديد والطرق تسمح للصين بالوصول إلى أفريقيا وأوروبا عبر بحر الصين والمحيط الهندي.
ويتضمن هذا المشروع بناء طرق ومرافئ وسكك حديد ومناطق صناعية في 65 بلدا تمثل 60% من سكان العالم وحوالي ثلث إجمالي الناتج العالمي.
يشار إلى أن زيارة ماكرون للصين هي الأولى له إلى آسيا وتشكل مرحلة جديدة في دبلوماسيته التي تتركز حتى الآن على أوروبا وأفريقيا. ويطمح ماكرون إلى التحالف مع شي جين بينغ في العديد من المجالات مثل البيئة ومكافحة الإرهاب والدعم لقوة دول الساحل الخمس وتطوير الطاقات المتجددة في أفريقيا.