أفادت أنباء بتجدد المواجهات في صنعاء بين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بعد مواجهات دامية بدأت الأربعاء وخلفت عشرات القتلى، وسط تضارب بيانات الطرفين بشأن السيطرة الميدانية.
وقالت مواقع إخبارية يمنية إن اشتباكات اندلعت صباح اليوم في بعض الأحياء وسط صنعاء، وتحدثت عن دوي انفجارات سمعت في حي الحصبة، كما تدور مواجهات في محيط العاصمة، بينها منطقة هبرة، وذكرت مصادر أن طائرات التحالف استهدفت مواقع للحوثيين جنوب المدينة.
وكان الوضع في العاصمة اليمنية هدأ مساء أمس بعد معارك عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، وتركز القتال حول منشآت حكومية ومعسكرات، وقال سكان إن صنعاء تحولت إلى “مدينة أشباح”.
وقالت جماعة الحوثي إنها استعادت أمس السيطرة على معسكر السواد، وريمة حميد، وجامع الصالح، ومقر اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء، وأكدت أنها أمّنت الحي السياسي وأحياء أخرى جنوب صنعاء، وأنها سيطرت على مدينة ذمار جنوب العاصمة.
لكن مصدرا عسكريا بقوات الحرس الجمهوري التابعة لصالح أكد أنها ما زالت تسيطر على هذه الأحياء والمعسكرات، نافيا ما أعلنه الحوثيون عن استعادتها، وأفاد مصدر طبي بمقتل 36 شخصا وجرح 225 آخرين في معارك صنعاء.
كما امتدت المواجهات إلى محافظات أخرى، بينها عمران (شمال صنعاء)، حيث أفادت تقارير بسيطرة قوات موالية لصالح على مركز المحافظة، في حين دارت مواجهات عنيفة في منطقة خمر بعمران وانتهت باستسلام الزعيم القبلي مبخوت المشرقي، الموالي لصالح.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر يمنية بسيطرة قوات موالية للرئيس المخلوع على مركز محافظة المحويت (غرب صنعاء)، وعلى مركز محافظة البيضاء (وسط اليمن) بالإضافة إلى مركز محافظة ذُمار.
اتهامات متبادلة
في الأثناء، قال رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد، وهو قيادي حوثي بارز، في بيان نشرته مساء أمس وكالة سبأ الخاضعة للحوثيين؛ إنه تم “وأد الفتنة” في صنعاء، وأضاف أنهم يمنحون صالح وأنصاره فرصة أخيرة.
وكان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي حمّل الرئيس المخلوع علي صالح المسؤولية عن تفجر الوضع في صنعاء، ووصفه بزعيم مليشيا، واتهمه بخيانة الوطن، كما اتهمه بالتواطؤ مع التحالف الذي تقوده السعودية.
وفي الإطار نفسه، قال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي ضيف الله الشامي إنهم كانوا مطلعين على تنسيق صالح مع قوات التحالف التي قتلت اليمنيين، على حد تعبيره.
وكان صالح دعا في تصريحات تلفزيونية إلى انتفاضة شاملة ضد الحوثيين، وطالب الجنود الموالين له بالعودة إلى معسكراتهم، ومواجهة مسلحي الجماعة في جميع المحافظات.
كما دعا إلى فتح صفحة جديدة مع دول الجوار، وأعلن قبل ذلك استعداده للتفاوض مع السعودية وفك الارتباط مع جماعة الحوثي المتهمة بتلقي دعم عسكري من إيران.
كما قال عضو حزب المؤتمر الشعبي العام عبد الكريم المَدّي إن اليمن يمر بمرحلة خطيرة، وأضاف -في مقابلة مع الجزيرة- أن في اليمن أكثر من عشرين مليون مدني وهم بحاجة إلى الغذاء والدواء.