انتشرت ظاهرة تعاطي المخدرات بشكل رهيب في المجتمع الجزائري سيما في أوساط الشباب و المراهقين و ذلك لعدة عوامل نفسية و اجتماعية مختلفة .
تنذر هذه الظاهرة بالخطر المحدق على المجتمع, حيث تنجر عنها العديد من المظاهر الاجتماعية السلبية التي تدمر هوية و شخصية الجزائري, بل ان هذه الظاهرة استفحلت بشكل كبير, حيث مست الجنس اللطيف الذي اثبت الدراسات و الإحصاءات الأخيرة إقبال الفتيات و الشابات على تعاطي المخدرات بشكل كبير حيث سجلت زيادة تفوق 30بالمائة خلال عام . و في هذا الصدد تُظهر البحوث الميدانية في هذا المجال أن بعض عصابات الإجرام تعتمد على التلاميذ المتسربين في بيعها خارج أسوار المدرسة لأشخاص يتم استهدافهم لاسيما أولئك الذين يعانون من مشاكل اجتماعية أو اقتصادية، حيث يعتبر الوسط المدرسي أهم فضاء تستهدف فيه الفتيات بالمخدرات
و قد قامت المؤسسات و الهيئات بدراسة الجوانب و الأسباب التي تدفع بالشباب و المراهقين إلى تعاطي المخدرات حيث تعتبر العوامل الاجتماعية والنفسانية بالإضافة الى الاقتصادية اهم العوامل التي تدفعهم الى ذلك . وفي هذا الصدد يجمع العديد من المختصين النفسانيين على أن غياب الاتصال داخل الأسرة من أهم الأسباب التي تجعل الشباب يرتمون في أحضان الشارع أو ذلك الفضاء الذي يمكنه سد ثغرة الفراغ، ليبدأ عندئذ مسلسل الخطر المعنوي إثر مخالطة عصابات السرقة والترويج للمخدرات يمثل أكبر نسبة من مجموع القضايا المطروحة في المحاكم هاجس كبير نظرا لنتائجه الوخيمة على كافة الأصعدة، خاصة وأن العصابات المروجة للمخدرات صارت تستهدف ضحاياها ، لتقدم لهم السموم القاتلة على شكل هدية مجانية إلى حين أن تضمن بيعها. ولهذه الأسباب يسقط العديد من المراهقين في شباك الإدمان الذي يعبر في أحيان كثيرة عن الهروب من الواقع الذي يكون غالب الأحيان سبببه وسط اسري غير منسجم او محيط اجتماعي فاسد.
و في هذا السياق ينادي العديد من المختصين والخبراء المهتمين بشؤون المراهقين و الشباب إلى ضرورة الإسراع في تدارك الاستفحال المثير للمدمنين على المخدرات من خلال تفعيل دور الإرشاد النفسي و الاستماع الى انشغالاتهم و احتواءها حتى لا تكون سببا في دمار أنفسهم و مستقبلهم ، وفي هذا الصدد يجمع العديد من المختصين النفسانيين على أن غياب الاتصال داخل الأسرة من أهم الأسباب التي تجعل الشباب يرتمون في أحضان الشارع أو ذلك الفضاء الذي يمكنه سد ثغرة الفراغ بوسائل و أساليب خاطئة تجر بهم الى مستنقع المجتمع و تجعلهم يعيشون في دوامة الادمان .

أحلام بوغراف