يواجه رئيس إقليم كتالونيا كارلس بوغديمونت ضغوطا من حلفائه لإعلان الاستقلال الكامل عن إسبانيا ، في حين يواصل مسؤولون أوروبيون التحذير من الانفصال وتداعياته على أوروبا.
ودعا حزب الوحدة الشعبية الكتالوني -أقصى اليسار- إلى أن يقوم بوغديمونت بإعلان الاستقلال بشكل لا يقبل التأويل، ويتحدى المهلة التي حددتها مدريد للحصول على توضيح لمعنى الاستقلال “الرمزي” الذي أعلنه سابقا.
وقال الحزب “إذا أرادت حكومة مدريد المركزية مواصلة تهديدنا وتكميم أفواهنا، فلتفعل ذلك للجمهورية التي أعلنت بالفعل”.
ويملك حزب الوحدة الشعبية عشرة مقاعد فقط في برلمان كتالونيا المكون من 135 مقعدا، لكن حكومة الأقلية التي يتزعمها بوغديمونت تعتمد عليه من أجل تمرير تشريعاتها.
مهلة مدريد
في غضون ذلك، قالت مصادر قريبة من الحكومة الكتالونية إن بوغديمونت وفريقه يعملون على إعداد ردّ لتقديمه إلى رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي.
وكان بوغديمونت ونواب في برلمان كتالونيا قد وقعوا وثيقة لإعلان جمهورية مستقلة، ثم أعلن الزعيم الكتالوني تعليق تنفيذها لإفساح المجال للتفاوض مع الحكومة المركزية.
وأعلن رئيس الوزراء الإسباني في المقابل أنه سيمهل بوغديمونت المقبل لتوضيح معنى تلك الخطوة التي اتخذها، قبل أن تقوم بمدريد باستخدام مادة في الدستور تخولها تعليق الحكم الذاتي لكتالونيا.
موقف أوروبي
من ناحية أخرى، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إنه لا يريد لكتالونيا أن تستقل، لأن ذلك سيجعل أقاليم أخرى تحذو حذوها، مما سيجعل حكم الاتحاد الأوروبي أمرا معقدا للغاية.
وأوضح يونكر في كلمة بجامعة لوكسمبورغ أنه “إذا سمحنا لكتالونيا بالانفصال -وهذا ليس من شأننا- فإن آخرين سيحذون حذوها، ولا أريد ذلك”.
وأضاف أنه قلق جدا من النزعات الانفصالية في أوروبا، وأنه حث رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي على السيطرة على الموقف.
وردا على دعوات كتالونية لوساطة من قبل الاتحاد الأوروبي، قال يونكر إن المفوضية لا يمكن أن تتوسط إذا كان الطلب من طرف دون الآخر.
وتواجه إسبانيا أسوأ أزمة سياسية منذ عقود، بعدما نظم إقليم كتالونيا في مطلع الشهر الجاري استفتاء للانفصال عن مدريد.