“استعدي يا روسيا، الصواريخ قادمة إلى سوريا ولن تستطيعوا اعتراضها”، هذه تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تويتر يهدد فيها بضربة عسكرية وصفت أولا بالوشيكة ثم
القريبة ثم تاهت أوصافها بعد ذلك، فأين وصلت تهديدات ترمب؟
تؤكد أحدث الأنباء الواردة من واشنطن أن الإدارة الأميركية لم تتخذ بعد قرارا بشأن عمل عسكري في سوريا، وهو ما يتعارض مع ما أوحت به تغريدات ترمب الهادرة.
البحث عن قرار
ولا تزال المشاورات مستمرة على أرفع المستويات بين المسؤولين السياسيين والعسكريين في واشنطن للتوصل إلى قرار، وفي إطار المشاورات يعقد ترمب اليوم اجتماعا في البيت الأبيض مع مستشاريه ووزير الدفاع جيمس ماتيس.
وقال مصادر إن أحاديث المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تؤكد أن الأمر يتسم بالسيولة ولم يحسم بعد، كما تظهر أن الإدارة الأميركية لا تريد الإقدام على عمل يؤدي إلى تصعيد الموقف تحديدا مع الجانب الروسي.
الخط الساخن يعمل
وأضافت أن هناك تأكيدات على أن الخط الساخن لتلافي الاشتباك بين القوات الأميركية والروسية في سوريا لا يزال يعمل، ويستخدم من قبل الطرفين أكثر من مرة يوميا لنقل معطيات بشأن أماكن قوات الطرفين على الرقعة السورية.
وفي السياق نفسه، أكدت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نكي هيلي أمام مجلس الأمن اليوم أن الرئيس الأميركي لم يتخذ بعد قرارا بشأن “إجراء محتمل في سوريا”.
مواقف الحلفاء
ويبدو من تصريحات حلفاء الولايات المتحدة أن هناك اهتماما بإظهار موقف موحد تجاه روسيا والنظام السوري وإن لم تتبين تفاصيل ذلك الموقف، فقد حصلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس الخميس على تأييد أرفع أعضاء حكومتها لاتخاذ إجراء لم يحددوه بالتعاون مع الولايات المتحدة وفرنسا.
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقال إن بلاده ستتخذ القرار بشأن توجيه ضربة في سوريا فور الانتهاء من جمع كل المعلومات الضرورية بشأن الهجوم الذي تعرضت له مدينة دوما في الغوطة الشرقية يوم 7 افريل الجاري ويعتقد أنه نفذ بسلاح كيميائي.
بيد أن ماكرون شدد في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المخاوف بشأن تدهور الوضع في سوريا، ودعا إلى مزيد من الحوار مع موسكو.
مواقف الخصوم
في المقابل، تقول روسيا على لسان سفيرها بالأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إنها “لا تستطيع استبعاد نشوب حرب” بينها وبين الولايات المتحدة، وتؤكد أن الأولوية الآن هي تجنب احتمال الحرب.
وقال السفير “نلاحظ مواصلة استعدادات عسكرية خطيرة لعمل عسكري غير مشروع ضد دولة ذات سيادة، مما سيمثل انتهاكا للقانون الدولي”.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إنه يتمنى “ألا تحدث أي مغامرة في سوريا على غرار التجربة الليبية والعراقية”.
من جهة أخرى، قال نعيم قاسم نائب الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية الحليفة للنظام السوري إن “الظروف لا تشير إلى حصول حرب شاملة إلا إذا فقد ترمب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو صوابهما كليا”.