كشف تقرير للقناة الثانية الإسرائيلية أن تقريرا سريا لوزارة الشؤون الإستراتيجية
الإسرائيلية يصنف الطفلة الفلسطينية جنى جهاد التميمي البالغة من العمر 11 عاما
من قرية النبي صالح بأنها خطر إستراتيجي على دولةإسرائيل.
ويشير التقرير إلى أن جنى -وهي ابنة عم الطفلة عهد التميمي المعتقلة في سجون الاحتلال بعد صفعها جنديا وطرده من منزل ذويها في قرية النبي صالح- تقوم بتصوير الأحداث في قريتها ونشرها، ولديها مئات آلاف المتابعين، لافتا إلى أنها ستكون نسخة عن عهد.
وتعيش جنى مع والدتها وجدتها في منزل متواضع في بلدتها النبي صالح، وتعمل على توثيق الاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين بواسطة كاميرا هاتف محمول، ونشرها عبر شبكة الإنترنت.
صورة للواقع
وتقول الفتاة لوكالة الأناضول إنها لا تخشى الرصاص الحي وقنابل الغاز المدمع، وإنها بدأت بعملها منذ أن كانت في عمر سبع سنوات.
وتتابع أنها نقلت صورة بلدتها وما يتعرض له السكان من إطلاق للنار وقنابل الغاز المدمع والاعتقال والقتل.
وتعلّمت جنى تصوير الفيديو من خالها بلال التميمي الذي يعمل على توثيق المواجهات في بلدته (النبي صالح).
وتُنظم في قرية النبي صالح مسيرات أسبوعية مناهضة للاستيطان وللجدار الفاصل، يقمعها الجيش الإسرائيلي بشكل دائم مستخدما الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المدمع.
وتقول جنى إنها قررت أن تكون صوت الأطفال في بلدتها، تنقل معاناتهم للعالم عبر تقارير مصورة، وعبر مخاطبة جمهورها باللغة الإنجليزية التي تعلمتها منذ صغرها في الولايات المتحدة الأميركية حيث ولدت.
طفولة منقوصة
وتضيف “كصحفية، لا أعمل خارج القانون، الاحتلال يدعي أنني الخطر القادم على إسرائيل، هذه مشكلتهم وليست مشكلتي، ما أقوم به قانوني، هم (إسرائيل) ينتهكون القانون لذلك يخشونني”.
وتصف جنى نفسها بأنها أصغر صحفية في العالم، وهو اللقب الذي يطلقه عليها متابعوها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وترى أن أطفال بلدها لا يعيشون طفولتهم، لأن الاحتلال يسرق كل شيء منهم، ودمّر حياتهم، وأعربت عن أملها أن يعيش الجيل القادم طفولته بأمن وسلام كبقية أطفال العالم.
وتحظى التقارير المصورة التي تنشرها جنى بمشاهدات تزيد على 20 ألف مشاهدة للمقطع الواحد.
من جانبها اعتبرت نوال التميمي -والدة جنى- التقرير الإسرائيلي الذي يتطرق إلى ابنتها بالتحريضي، وقالت إنه يهدد حياتها.
وفي هذا السياق قالت لويزا مورغنتيني النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي والناشطة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، إن جنى فعلا تُشكّل خطرا على دولة إسرائيل لأنها تَقْلب الصورة التي تحاول إسرائيل رسمها للفلسطيني الذي يحب القتل.