قالت اتحادات غربية لصناعة الأدوية إن قيودا تفرضها السعودية على الأدوية الألمانية قد تضر بالمرضى السعوديين، وتنال من فرص الاستثمار في المملكة مستقبلا.
ونقلت وكالة رويترز أن تلك الاتحادات الأوروبية والأميركية وجهت رسالة قوية اللهجة بتاريخ 12 جوان 2018 إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سلطت فيها الضوء على مستوى القلق بألمانيا، وفي مناطق أخرى بشأن شروط الاستيراد الصارمة التي تطبقها الرياض، وذلك ردا على انتقادات ألمانية سابقة لسياسات المملكة.
وقالت الرسالة إن قرارا باستبعاد المنتجات ألمانية الصنع من عملية التوريد السعودية المركزية للمستلزمات الطبية “من المرجح أن ينال بدرجة كبيرة من نظرة الصناعة للسعودية كموقع للاستثمار في الأدوية المبتكرة في المستقبل”.
وكان وزير خارجية ألمانيا السابق زيغمار غابرييل انتقد في نوفمبر الماضي ما قال إنها “روح المغامرة” للسعودية بالشرق الأوسط، وقد أغضب تصريح غابرييل السعودية التي استدعت سفيرها بألمانيا، ووصفت تصريحه بالمشين.
ومنذ ذلك الحين، حاولت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تخفيف التوترات مع السعودية، إذ تحدثت هاتفيا مع ولي العهد، لكن الخلاف استمر ويقول مسؤولون ألمان إن شركات مثل سيمنس هيلثينيرز وباير وبوهرنغر إنجلهايم أصبحت مستبعدة من مناقصات الرعاية الصحية العامة بالسعودية.
وقال أوليفر أومز من غرفة التجارة والصناعة الألمانية بالرياض “تجد شركات الرعاية الصحية الألمانية في الأشهر الستة الأخيرة صعوبة في العمل بالسعودية.. إنها ليست مقاطعة عامة، لكن قطاع الرعاية الصحية يعاني بوضوح”.
وذكرت وكالة رويترز أن شركتي باير وبوهرنغر رفضت التعليق على موضوع تقييد نشاطهما بالسعودية، لكن سيمنس هيلثينيرز -التي تنتج أجهزة الأشعة السينية والرنين المغناطيسي وأدوات التشخيص- أقرت بأن نشاطها في السعودية تأثر، وقالت إنها لجأت إلى السلطات الأميركية طلبا للمساعدة في إنهاء الأزمة”.
يذكر أن السعودية هي أكبر سوق للأدوية في الشرق الأوسط وأفريقيا بقيمة مبيعات تجاوزت 7.6 مليارات دولار العام الماضي وفقا لشركة معلومات الرعاية الصحية إكفيا.