وصل مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيثس أمس إلى مدينة الحديدة غرب اليمن، في أول زيارة له إلى المدينة منذ اتفاقات السويد الشهر الماضي، حسب ما أعلن مصدر في الأمم المتحدة.

وقال المصدر إن غريفيثس وصل صباحاً إلى المدينة الواقعة على البحر الأحمر “في زيارة لعدة ساعات من أجل متابعة الاستعدادات لمهمة الحديدة الجديدة وفق قرار مجلس الأمن 2452، وتطبيق اتفاق الحديدة”.

والتقى غريفثس في الحديدة بفريق الحوثيين في لجنة إعادة الانتشار. وكان غريفيثس قد التقى أمس الأول زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي لبحث تنفيذ اتفاقي الحديدة وتبادل الأسرى.

وكان وزير الخارجية اليمني خالد اليماني قد قال إن الحكومة حصلت على تعهدات من الأمم المتحدة بإقناع الحوثيين بالانسحاب من الحديدة.

وتوصل طرفا النزاع في محادثات في السويد الشهر الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة، وانسحاب الحوثيين من هذا الميناء، ومغادرة قوات الطرفين لمدينة الحديدة، مركز المحافظة.

وكان من المقرّر أن تُطبَّق بنود هذا الاتفاق، إلى جانب اتفاق لتبادل الأسرى، في الأسابيع الأولى من الشهر الحالي، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

وينص قرار لمجلس الأمن على إرسال بعثة قوامها 75 مراقبا مدنيا إلى الحديدة للإشراف على تطبيق الاتفاق تحت قيادة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.

واختار الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس أمس الأول الجنرال الدنماركي المتقاعد مايكل لوليسغارد ليحل محل كاميرت الذي يغادر منصبه في ظل توترات مع غريفيثس والحوثيين.

وقبل يوم من زيارة الحديدة، أكد مبعوث الأمم المتحدة أن الجداول الزمنية لتنفيذ اتفاقات السويد حول الحديدة وتبادل الأسرى، مدّدت بسبب “صعوبات على الأرض”.

واعتبر في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” أن “حالة الزخم.. لا تزال موجودة حتى وإن استغرق الجدول الزمني المزيد من الوقت في ما يخص اتفاق الحديدة وكذلك اتفاق تبادل الأسرى”.

وأوضح أن “مثل هذه التغييرات في الجداول الزمنية كانت متوقعة في ضوء الحقائق التالية: أولا، هذه الجداول الزمنية كانت طموحة بدرجة كبيرة، ثانيا، نحن نتعامل مع وضع بالغ التعقيد على الأرض”.

وذكر غريفيثس في المقابلة أنه يعمل مع كافة الأطراف “على تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة بشكل موثوق يمكن التحقق منه، ونعمل.. لضمان أن نرى ذلك يحدث في القريب العاجل”.

وعن إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات، قال غريفيثس “نحن نخطط للدعوة لجولة أخرى من المشاورات قريبا”.

لوليسغارد يخلف لكاميرت في اليمن

اختار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الجنرال الدنماركي المتقاعد، مايكل لوليسغارد، ليحل محل الرئيس الهولندي لبعثة المراقبين الأمميين في اليمن، الذي عين قبل شهر واحد فقط، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس.

وذكرت المصادر أن علاقة الجنرال الهولندي، باتريك كاميرت، توترت مع مبعوث الأمم المتحدة، مارتن غريفثس، وميليشيات الحوثي.

وطرح اسم لوليسغارد على أعضاء مجلس الأمن الـ15 للموافقة عليه أو رفض تسميته في المنصب الجديد، وفق ما أوضح أحد المصادر.

وولد الجنرال لوليسغارد عام 1960، وعمل في الجهاز العسكري الملكي الدنماركي منذ عام 1984.

كما عمل ضمن القوات الدولية في العراق عام 2006، وكان قائداً لقوات دعم السلام في سراييفو من عام 2007 حتى 2009.

كذلك قاد لوليسغارد القوات الدولية للعاملين في مالي لعامي 2015 و2016، ومثل بلاده منذ عام 2017 كممثل عسكري في حلف شمال الأطلسي وفي الاتحاد الأوروبي حتى اليوم.