فيضانات سريلانكا تقتل العشرات وتشرد مئات الالاف

دفع هطل الأمطار الغزيرة في أنحاء متفرقة منسريلانكا والفيضانات والانهيارات الأرضية المصاحبة أكثر من 375 ألف شخص لهجر منازلهم، بينما تقطعت السبل بعشرات الآلاف منهم في أسوأ كارثة من هذا النوع تشهدها البلاد منذ نحو 25 سنة.
وتقدر السلطات عدد من تشردوا في العاصمة كولومبو وحدها بنحو مئتي ألف، وأن 71 شخصا على الأقل لقوا حتفهم، واعتبر نحو 127 آخرين في عداد المفقودين، ويكثف الجيش وفرق الإنقاذ المختلفة الجهود لإنقاذ من يمكن إنقاذه وبينهم المستعصمون في المواقع الجافة القليلة وبطوابق البنايات العليا.
وأعلن مسؤولون من المركز الوطني لإدارة الكوارث أن منسوب الفيضانات تراجع بشكل طفيف في بعض أنحاء العاصمة خلال الليل، لكن ليس بما يكفي لعودة الناس إلى منازلهم على ضفاف نهر كيلاني.
وبدأت الأمطار بالهطول منذ نهاية الأسبوع الماضي في سريلانكا، مما أدى إلى انزلاقات للتربة طمر فيها بعض الضحايا على عمق 15 مترا.
وطلب الرئيس ماتريبالا سيريسينا من مواطنيه أن يبدوا تضامنهم مع المنكوبين، بينما ناشدت جماعات مدنية ووسائل إعلام محلية المواطنين تقديم الطعام والمياه والملابس للمحتاجين.
في غضون ذلك، بدأت بلدان عدة بإرسال مساعدات للمنكوبين، وأعلنت وزارة الخارجية الهندية أن طائرة لسلاح الجو وصلت إلى العاصمة السريلانكية كولومبو، وأن سفينتين هنديتين في طريقهما لتسليم المساعدة الطارئة.
كما أرسلت الحكومة اليابانية طائرة محملة بالمساعدات، فيما أرسلت أستراليا والولايات المتحدة مبالغ مالية.
150 قتيلا بإنهيارات ارضية متزايدة
قتلت انهيارات أرضية وفيضانات في سريلانكا 151 شخصا على الأقل، وتواجه البلاد خطر المزيد من الانهيارات الطينية مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة.
وقال مركز إدارة الكوارث الحكومي إن عدد القتلى ارتفع إلى 151 شخصا في وقت يظل 111 آخرون في عداد المفقودين، إضافة إلى إصابة 95 آخرين، في أسوأ موجة أمطار تهطل على الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي منذ عام 2003.
وطالبت منظمة أبحاث البناء الوطنية التي تديرها الدولة، المواطنين في سبع مقاطعات من بين مقاطعات البلاد الخمس والعشرين بإخلاء المنحدرات غير المستقرة إذا استمر هطول الأمطار خلال الساعات 24 القادمة.
وأثرت الكارثة على ما يقرب من نصف مليون شخص، وشردت أكثر من مئة ألف شخص، وهي الأسوأ منذ موجات المد العاتية (تسونامي) التي شهدتها البلاد عام 2004.
وتستمر عمليات الإنقاذ لكن نقص مياه الشرب والكهرباء واستمرار هطول الأمطار أعاقها. وطالبت سريلانكا بالفعل بمساعدة دولية من الأمم المتحدة ودول الجوار.