دعـوات عـربيـة ودولـيـة لحــل خـلافـات الخـليـج
توالت ردود الفعل الدولية على قطع دول خليجية علاقاتها مع دولة قطر، وأجمعت هذه الردود على ضرورة تغليب لغة الحوار من أجل التوصل إلى حلول للخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي.
عربيا، عبرت الجزائر عن قلقها إزاء الأزمة الدبلوماسية في المنطقة، وقالت إنها “ستؤثر على وحدة وتضامن العالم العربي” داعية دول الخليج للجلوس إلى طاولة الحوار لحل الخلافات وتجاوزها.
وحث بيان الخارجية الجزائرية على ضرورة التحلي بمبادئ “حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة الوطنية للدول”.
ووفق البيان الذي صدر في ساعة متأخرة من مساء امس فإن “الجزائر تبقى واثقة بأن الصعوبات الحالية ظرفية وإن الحكمة والتحفظ سيسودان في النهاية خاصة وأن التحديات الحقيقية التي تعترض سير الدول والشعوب العربية نحو تضامن فعال ووحدة حقيقية كثيرة على غرار الإرهاب”.
كما أعربت الخارجية السودانية عن بالغ قلقها إزاء قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمنعلاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر، ووصفته بأنه تطور مؤسف بين دول عربية شقيقة.
ودعا بيان سوداني إلى تهدئة النفوس والعمل علي تجاوز الخلافات بما هو معروف عن القادة الأشقاء من حكمة وحنكة، وحرص على مصالح دول وشعوب الأمة العربية.
من جهته، عبر وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي -في مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الفلسطيني رياض المالكي- عن أمله أن تتجاوز الدول الخليجية الأزمة فيما بينها.
بدوره، قال المالكي إن الدول العربية لن تدّخر جهدا في إطار العلاقات الثنائية، وأيضا في إطار الهيئات العربية والإقليمية من أجل تقريب وجهات النظر لتجاوز هذا الخلاف.
مواقف دولية
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اهتمام بلاده بالارتباط بعلاقات جيدة مع كل الدول، “خصوصا في هذه المنطقة التي يعد خطر الإرهاب الدولي أهم قضية بالنسبة لها “.
ودعت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شون يينغ الدول الخليجية إلى ضرورة تغليب لغة الحوار والتشاور للحفاظ على تضامنها، ودعم السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي بريطانيا، قال المتحدث باسم الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوين صمويل الاثنين إن بلاده تأمل أن يتم التوصل إلى حل قريبا وأن يستعيد مجلس التعاون الخليجي وحدته.
من جهته، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -في اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني- عن تضامن بلاده مع الدوحة في ظل الأزمة المتفاقمة مع بعض دول الخليج.
و في تركيا نقل عن مصادر برئاسة الجمهورية أن أردوغان أجرى اتصالات هاتفية مع الزعماء الخليجيين عرض خلالها استعداده للمساهمة في إيجاد حل سلمي للتوتر الحاصل بين دول المنطقة.
وسبق أن أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده مستعدة للمساعدة في تطبيع العلاقات الخليجية من جديد، وقال إن استقرار منطقة الخليج استقرار لتركيا.