المانيا تنقل قواتها من تركيا الى الاردن
قررت الحكومة الألمانية سحب قواتها المتمركزة بقاعدة إنجرليك الجوية بتركيا وإعادة نشرها في الأردن.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين للصحافيين في نهاية اجتماع لمجلس الوزراء “بما أن تركيا ليست حاليا في موقف يتيح لها السماح للمشرعين الألمان بحق زيارة إنجرليك، وافقت الحكومة اليوم على نقل القوات الألمانية إلى الأردن”.

وصرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنها لا ترى السحب المخطط له للجنود الألمان من القاعدة الجوية التركية تصعيدا جديدا أو تدهورا في العلاقات المتوترة بين برلين وأنقرة.
وقد أعلنت برلين أيضا نشر 280 عسكريا في قاعدة الأزرق الأردنية وعشرة آلاف طن من المعدات موزعة في نحو مئتي حاوية في تحدّ لوجستي، لم يحدد برنامجه الزمني وطرق تطبيقه بدقة بعد.

وتتطلب عملية النقل تعليق ألمانيا لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع لطائرات التزود بالوقود و”لشهرين أو ثلاثة أشهر” لطلعات طائراتها الاستطلاعية تورنيدو المتمركزة في إنجرليك إلى أن تصبح عملانية في قاعدة الأزرق قرب الحدود السورية.
ويفترض أن تتفق وزيرة الدفاع الألمانية مع شركائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحديد موعد بدء عملية النقل المشار إليها، واختيار من سيحل محل الألمان لـ”تجنب أي ضرر” خلاف فترة النقل.
تفويض البرلمان
وتحدثت وكالة الأنباء الألمانية عن “قرار” بالنقل محتمل لا يرتدي طابعا ملزما قد يصدر في 21 جوان . لكن عمليات نقل الجيش الألماني ومعداته من تركيا إلى الأردن تواجه انتقادات، وما زال البرلمانيون يناقشون ما إذا كان يتعين طرح قرار الانسحاب للتصويت عليه في البرلمان، لأن القوات الألمانية تتبع لمجلس النواب وليس للحكومة.

وأشار الحزب الاشتراكي الديمقراطي للوضع الأقل أمانا وعملية في قاعدة الأزرق، إذ يتطلب الأمر تحليقا فوق دولة ليست عضوا في الناتو. بينما يطالب اليسار الراديكالي بانسحاب كامل من كل العمليات ضد تنظيم الدولة.

ويأتي القرار الألماني بعد مفاوضات بين برلين وأنقرة وصفت بغير المثمرة في ظل تأزم العلاقات بين البلدين منذ محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا في 15 جويلية 2016.

وكانت تركيا أصرت الاثنين الماضي على منع برلمانيين ألمان من التوجه للقاعدة العسكرية المذكورة التابعةلحلف شمال الأطلسي حيث ينتشر 260 جنديا في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية فيسوريا والعراق.
يذكر أن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل كان زار تركيا الاثنين الماضي في آخر محاولة لإقناع الأتراك بتجنب سحب القوات الألمانية من على أراضيهم، لكن أنقرة رفضت الزيارات من جديد لاعتبارات سياسية محلية.