طالب مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جو بايدن بألا تجرى المناظرة الثانية مع الرئيس دونالد ترامب إذا لم يشف تماما من فيروس كورونا، في حين قال ترامب إنه يتطلع للمناظرة، وذلك في وقت تشير فيه أرقام التصويت المبكر إلى إقبال لم يسبق له مثيل.

وقال بايدن للصحفيين “إذا ظل (ترامب) مصابا بفيروس كورونا، فلا ينبغي أن نتناظر”. وتابع قائلا “أتطلع إلى مناظرته، لكني آمل فقط بأن يصار إلى اتباع جميع البروتوكولات”.

وأضاف بايدن (77 عاما)، نائب الرئيس السابق الذي يتقدم حاليا على ترامب في نوايا التصويت على مستوى عموم البلاد، إن “هذه مشكلة خطيرة للغاية، لذا سأسترشد بما يقوله الأطباء، فهذا هو الأمر الصحيح الذي ينبغي القيام به”.

وفي كلمة ألقاها من بلدة غيتيسبرغ بولاية بنسلفانيا، قال بايدن إن استخدام الكمامة، ومراعاة إرشادات التباعد الاجتماعي هي توصيات علمية، وليست موقفا سياسيا.

وبعد مناظرة أولى سادتها الفوضى في 29 سبتمبر، من المقرر أن يتواجه ترامب وبايدن في مناظرة ثانية يوم 15 أكتوبر بمدينة ميامي.

وعلى مدى أشهر عديدة سخر ترامب وفريقه الانتخابي من الاحتياطات، التي اتخذها المرشح الديمقراطي، متهمين إياه بتجنب الناخبين والاختباء؛ وذلك بسبب التزامه الصارم بالتدابير الوقائية وإجراءات الحجر الصحي، التي فرضت في ولايته ديلاوير.

وقال ترامب، أمس، في تغريدة على تويتر إنه يتطلع للمشاركة في المناظرة الثانية مع بايدن، وفي تغريدة أخرى أكد الرئيس الأميركي أنه يشعر بتحسن كبير، في إشارة إلى إصابته بفيروس كورونا قبل أيام، حيث غادر بعدها مستشفى والتر ريد العسكري الذي تلقى فيه العلاج.

أرقام قياسية

في غضون ذلك، تظهر بيانات التصويت المبكر إقبال الأميركيين على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المقرر أن تُجرى في 3 نوفمبر المقبل بوتيرة لم يسبق لها مثيل.

وقبل 4 أسابيع من موعد الانتخابات أدلى أكثر من 4 ملايين أميركي بأصواتهم بالفعل، وهو ما يتجاوز بكثير عدد المشاركين في مثل هذا الوقت قبل انتخابات عام 2016، والذي بلغ 75 ألفا وفقا لمشروع الانتخابات الأميركية، الذي يعمل على تجميع بيانات التصويت المبكر.

وقال مدير المشروع مايكل مكدونالد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلوريدا، إن مما ساهم في هذه الزيادة التوسع في التصويت عن طريق البريد، الذي يعتبر وسيلة آمنة للإدلاء بالأصوات في ظل جائحة كورونا، وأضاف أن الأمر يدل على حرص الناخبين على المشاركة في تحديد مصير ترامب السياسي.

وقال “لم نشهد من قبل هذا العدد يدلي بصوته قبل الانتخابات”، وتابع “يدلي الناس بأصواتهم حين يحسمون أمرهم، ونحن نعلم أن الكثيرين حسموا أمرهم منذ فترة طويلة، ولديهم بالفعل رؤية تتعلق بترامب”.

ودفعت هذه الزيادة الكبيرة بالتصويت المبكر مكدونالد لتوقع تحقيق إقبال قياسي في مجمل الانتخابات يصل إلى نحو 150 مليونا؛ أي ما يمثل 65% من المؤهلين للإدلاء بأصواتهم، وهي أعلى نسبة منذ عام 1908.

وبينما يتقدم بايدن على ترامب في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد، تشير الاستطلاعات في الولايات التي تشهد تنافسا شديدا إلى تقارب أكبر بين نتائجهما.

ق.د