امريكا تحدر من صاروخ كوري شمالي نووي عابر للقارات
حذر مدير وكالة المخابرات العسكرية الأميركية اللفتنانت جنرال فينسنت ستيوارت من أن كوريا الشمالية ماضية على طريق الحصول على صاروخ قادر على حمل سلاح نووي يمكنه ضرب الولايات المتحدةإن لم يتم كبح جماحها.
وقال ستيوارت في شهادة له بمجلس الشيوخ أمس الثلاثاء “إذا تُرك النظام الكوري الشمالي في مساره الحالي فسينجح في آخر الأمر في نشر صاروخ يحمل سلاحا نوويا قادرا على تهديد الأراضي الأميركية”، مضيفا أن من المستحيل تقريبا توقع متى سيقدر النظام الكوري على “حيازة هذه القدرة” التي قال إنها مسألة “حتمية”.
وتعد تصريحات ستيوارت أحدث الدلائل على تصاعد القلق الأميركي بشأن تطور البرامج الصاروخية والنووية لبيونغ يانغ التي تقول إنها لاحتياجات الدفاع عن نفسها.
وألح مشرعون أميركيون على ستيوارت ومدير المخابرات الوطنية دان كوتس لمعرفة تقديرهما للمدة التي تفصل كوريا الشمالية عن امتلاك صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة. لكن المسؤولين رفضا ذلك لأنه سيكشف عن مدى دراية واشنطن بقدرات بيونغ يانغ، غير أن ستيوارت أكد أن الخطر يتنامى.
ودان مجلس الأمن الدولي بشدة أول أمس الاثنين التجربة الصاروخية لكوريا الشمالية، وتوعد بتشديد العقوبات عليها، وطلب من لجنة العقوبات التابعة له مضاعفة الجهود لتنفيذ مجموعة من الإجراءات الصارمة التي تم اتخاذها العام الماضي.
كما طلب المجلس من بيونغ يانغ “عدم إجراء مزيد من التجارب النووية والباليستية”، ودعاها إلى أن تظهر بشكل فوري “التزاما صادقا” بنزع السلاح النووي عن طريق “إجراءات ملموسة”.
وقد دعت اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة أمس مجلس الأمن لعقد اجتماع طارئ مغلق لبحث مزيد من الإجراءات العقابية ردا على التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية.
من جهته حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي كوريا الشمالية على عدم القيام بمزيد من الأعمال التي تنتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن برامجها النووية والصاروخية.

وكانت بيونغ يانغ أجرت الأحد الماضي تجربة ناجحة بإطلاق صاروخ متوسط المدى، في خطوة جديدة على طريق صنع صاروخ عابر للقارات قادر على إصابة أهداف داخل التراب الأميركي، وقالت إنها اختبرت بنجاح ما وصفته بصاروخ باليستي متوسط المدى.