التقى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الذي يزور اليمن حاليا بزعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي  بحسب ما أعلنه المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام، بينما جددت واشنطن دعوة كل أطراف النزاع في اليمن لوقف النار.

وقال عبد السلام إن اللقاء ناقش ما يمكن أن يساعد على إجراء مشاورات جديدة في شهر ديسمبر القادم، وأوضح أنه جرى خلال اللقاء بحث التسهيلات المطلوبة لنقل الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج وإعادتهم.

وأضاف أن الحوثي حث الأمم المتحدة على التوازن والحياد في أدائها وسعيها لإيجاد حل سياسي شامل.

وكان من المفترض أن يزور المبعوث الأممي مدينة الحديدة اليوم لكن الزيارة أُجّلت إلى يوم غد.

وقال مصدر في مكتب غريفيث لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس مشترطا عدم الكشف عن هويته، إن المبعوث الدولي الموجود في صنعاء  ، سيزور الحديدة الجمعة لخلق “فرصة للتهدئة في إطار التحضير لمشاورات السلام”.

وتشكّل الحديدة التي تمر منها نسبة 75%من المساعدات الإنسانية، رهانا كبيرا في النزاع الذي أوقع آلاف القتلى من المدنيين وجعل 14 مليون يمني على شفا المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.

ويعمل مبعوث الأمم المتحدة على تهيئة الأرضية لمفاوضات سلام أعلنت واشنطن مساء الأربعاء أنها ستعقد مطلع ديسمبر/كانون الأول في السويد.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في تصريحات صحفية “يبدو أننا سنرى في مستهل ديسمبر في السويد المتمردين الحوثيين والحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة”.

وفي هذا السياق جدد بيان للمتحدثة بوزارة الخارجية الأميركية دعوة الولايات المتحدة كل أطراف النزاع في اليمن لدعم جهود المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث من خلال وقف المعارك فورا، والانخراط في محادثات مباشرة لإنهاء النزاع.

ورحبت وزارة الخارجية ببيان المبعوث الخاص الذي جاء فيه أن جماعة الحوثي والحكومة اليمنية ملتزمتان بحضور المشاورات في السويد.

وحثت جميع المقاتلين على الالتزام بوقف الأعمال العدائية، وعدم استخدام الهدنة لتعزيز المواقع العسكرية.

وأكدت المتحدثة ضرورة تسليم ميناء الحديدة إلى طرف محايد، للإسراع بتوزيع المساعدات لمواجهة الأزمة الإنسانية الحادة.

وتصاعدت الدعوات لعقد محادثات سلام تنهي النزاع المتواصل في هذا البلد من 2014 مع اشتداد المعارك في مدينة الحديدة غرب اليمن بداية نوفمبر الحالي، قبل أن توقف القوات الحكومية محاولة تقدّمها فيها الأسبوع الماضي.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في اليمن منذ التدخل السعودي على رأس التحالف العسكري في 2015. وتتهم منظمات حقوقية أطراف النزاع بارتكاب “جرائم حرب” في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وفي دراسة نشرت الأربعاء، قدّرت منظمة “سيف ذي تشلدرن” أن 85 ألف طفل قضوا جوعا أو مرضا منذ اشتداد المعارك في 2015.