دعت الأمم المتحدة إلى وقف القتال والغارات الجوية في اليمن، وإدخال المواد الأساسية. في وقت فاقمت فيه المواجهات بين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الأوضاع الإنسانية التي نتجت عن الحرب والحصار.
فقد قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مساء أمس في بيان إن أنطونيو غوتيريش يشعر بقلق بالغ من تصاعد المواجهات والغارات الجوية في صنعاء ومناطق أخرى خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى سقوط عشرات القتلى في المعارك بين مسلحي جماعة الحوثي والرئيس المخلوع، ومشددا على ضرورة وقف الهجمات الجوية والبرية.
وأضاف دوجاريك أن التصعيد الجديد للعنف يأتي في ظرف بالغ السوء يعاني فيه الشعب اليمني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وتابع أن غوتيريش دعا لاستئناف إرسال جميع الواردات من الأغذية والأدوية وغيرها إلى اليمن فورا، وحذر من تعرض الملايين لخطر المجاعة والمرض والموت.
وبصورة متزامنة، دعا المنسق الأممي للشؤون الإنسانية باليمن جيمي ماكغولدريك طرفي الصراع في صنعاء إلى وقف القتال، مشيرا إلى أن العديد من المدنيين محتجزون في منازلهم جراء الاشتباكات العنيفة المستمرة منذ الأربعاء في عدة أحياء بالعاصمة.
وكانت الأمم المتحدة طالبت قبل أيام التحالف العربي بقيادة السعودية برفع الحصار عن اليمن بالكامل، والسماح بدخول الغذاء والدواء، وحذرت من أن ثمانية ملايين شخص يواجهون المجاعة، فضلا عن الانتشار المستمر للأوبئة ومنها الكوليرا الذي أصاب مئات آلاف اليمنيين.
مدنيون محاصرون
من جهة أخرى، وصف ‏الصليب الأحمر الأوضاع في صنعاء جراء القتال بين جماعة الحوثي وقوات صالح بالأليمة، وقال إن آلاف المدنيين محاصرون في منازلهم بسبب الاشتباكات وغارات التحالف العربي.
وكان مسؤولون أمميون وعاملون في مجال الإغاثة قالوا إن المنظمة الدولية تحاول إجلاء ما لا يقل عن 140 موظف إغاثة من صنعاء، وسط القتال الدائر الذي أدى إلى قطع طريق المطار، لكنها تنتظر موافقة التحالف.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أممي في صنعاء أن هناك طائرة على أهبة الاستعداد في جيبوتي من أجل نقل 140 موظفا دوليا نصفهم تقريبا من منظمات غير حكومية.
وقال نفس المسؤول إنه المنظمة الدولية لا تستطيع إجلاء الموظفين بسبب اقتراب القتال من مطار صنعاء الخاضع للحوثيين، مشيرا إلى أن الموظفين الأمميين محاصرون في الأحياء السكنية التي يقطنون بها في صنعاء منذ اندلاع الاشتباكات.