يسعى مشرعون أميركيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من جديد لتمرير قرار ينهي دعم بلادهم لحرب تحالف الإمارات والسعودية في اليمن، مع احتمال وجود فرصة للنجاح أكبر مما حالفت إجراء مماثلا وافق عليه مجلس الشيوخ الشهر الماضي.

وكان مجلس الشيوخ قد وافق على قرار بشأن صلاحيات الحرب المرتبطة باليمن بأغلبية 56 صوتا مقابل 41 صوتا في ديسمبر الأول الماضي، حين انضم سبعة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين للتصويت على ما اعتبره كثيرون انتقادا للرئيس الجمهوري دونالد ترامب وسط مشاعر غضب إزاء السعودية ليس فقط بسبب سقوط قتلى مدنيين في اليمن، وإنما أيضا لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا. وهدد ترامب باستخدام حق النقض (فيتو) لمنع التشريع.

وهذه هي المرة الأولى التي يؤيد فيها مجلس الكونغرس قرارا بسحب القوات الأميركية من مشاركة عسكرية بموجب قانون صلاحيات الحرب.

ويقيد هذا القانون الذي تم إقراره عام 1973، قدرة الرئيس على تكليف القوات الأميركية بعمليات حربية دون الحصول على موافقة الكونغرس.

لكن ذلك الإجراء لم يمض قط لما هو أكثر من ذلك، لأن الجمهوريين الذين كانوا يسيطرون على مجلس النواب حينذاك لم يسمحوا بإجراء تصويت قبل نهاية العام.

وأصبح الديمقراطيون الآن أغلبية في مجلس النواب، لكن الجمهوريين عززوا تفوقهم في مجلس الشيوخ بمقعدين إضافيين، إذ يشغلون 53 مقعدا مقابل 47 مقعدا للجمهوريين. ويتيعن حصول التشريع على موافقة الثلثين في المجلسين ليبطل اعتراض ترامب.

ويرفض خصوم القرار أي إجراء يؤثر على علاقة التحالف الإستراتيجي مع السعودية.

وتوعدت عضوة مجلس النواب الأميركي إلهان عمر السعودية بمحاسبتها على ما وصفتها بالحرب البشعة القائمة في اليمن.

وكانت وسائل إعلام أميركية قد نقلت منتصف الشهر الماضي أن النائبة عن الحزب الديمقراطي نانسي بيلوسي تعتزم طرح موضوع الحرب التي تقودها السعودية في اليمن للنقاش في المجلس خلال الدورة التشريعية الشهر الجاري، وسط مطالب بالكشف عن العلاقات المالية لترامب مع السعودية.

كما سبق لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي آدم شيف أن أكد في تصريحات خاصة للجزيرة أن لجنته تنوي التحقيق بشكل معمق في اعتماد الولايات المتحدة على السعودية، ووعد بتحقيق مكثف يشمل أدوار جميع المسؤولين عن اغتيال خاشقجي وحرب اليمن.