شهدت حدود قطاع غزة احتجاجات فلسطينية حاشدة للجمعة الثالثة على التوالي في “مسيرة العودة الكبرى”، وأطلق على امس اسم “جمعة حرق علم الاحتلال ورفع العلم الفلسطيني”.
ودعت الهيئة الوطنية العليا المنظمة لمسيرات العودة، الجماهير إلى المشاركة في “جمعة حرق العلم” على امتداد السلك الفاصل.
وكانت ‎الهيئة وعدت في بيان لها أن يكون “حرق علم الاحتلال ورفع العلم الفلسطيني، مشهدا كبيرا وعظيما، وسيعطي دلالة واسعة”.
وأكدت على مواصلة المسيرات الشعبية ذات الطابع السلمي، واستمرار فعاليات مخيم العودة والحشد الجماهيري الدائم في خيام الاعتصام”.
وقام الشبان الفلسطينيون برفع آلاف الأعلام الفلسطينية على كل مخيمات العودة المقامة على طول خط التحديد شرق محافظات غزة، في إشارة رمزية إلى أن النصر قادم للشعب الفلسطيني، وذلك بالتزامن مع إحراق العلم الإسرائيلي احتجاجا على عمليات القتل والإجرام اليومية التي ترتكب ضد المدنيين الفلسطينيين منذ النكبة.
وأكد محمود خلف عضو الهيئة الوطنية لمسيرة العودة أن الهيئة ستنظم البرنامج الذي تم الاتفاق عليه من خلال تأدية صلاة الجمعة في خيام العودة والانطلاق بعدها في فعاليات رفع العلم الفلسطيني وإحراق علم الاحتلال.
وأوضح أن الشبان سيرفعون علما فلسطينيا طوله سبعون مترا، دلالة على مرور سبعين عاما على نكبة فلسطين، إضافة إلى ترك المجال أمام الإبداعات الفردية التي تحافظ على الطابع السلمي لمسيرة العودة.
إعداد وتجهيز
وبدأ شبان فلسطينيون منذ مدة تجهيز الأعلام الإسرائيلية تمهيدا لحرقها، في حين جمع آخرون مئات الإطارات المطاطية استعداد لإشعالها خلال المواجهات مع قوات الاحتلال.
وتم خلال الفعاليات الاحتجاجية حرق مئات الأعلام الإسرائيلية ورفع الأعلام الفلسطينية على الخط الفاصل.
وعبر حملة تبرعات بسيطة نظمت في شوارع غزة، جمع المتظاهرون الفلسطينيون ثمن آلاف الأعلام.
وجهز الشبان والقائمون على مسيرة العودة قرابة ألفي علم للاحتلال لحرقها، وقرابة أربعة آلاف علم فلسطيني لرفعها على الحدود مع الاحتلال، وفق عضو اللجنة الإعلامية للمسيرة محمد ثريا.
وفي حديثه قال ثريا إن من المقرر أن توزع الأعلام على المشاركين لحرقها في توقيت واحد أمام عدسات الكاميرات، وترفع الأعلام الفلسطينية عاليا أمام الحدود مع الأراضي المحتلة.
وبحسب الناطق الإعلامي لمسيرة العودة أحمد أبو رتيمة، فإن مسميات جُمعات المسيرات يأتي وفقا لتوافق شعبي عفوي ودون تدخل من جهات حزبية.