نشرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقطع فيديو يدحض رواية جيش الاحتلال بشأن مقتل اثنين من عناصرها ظهر أمس في قصف إسرائيلي استهدف أحد مواقعها شمالي قطاع غزة.
وقالت “القسام” في بيان إن الشهيدين محمد السيلاوي وأحمد مرجان كانا يعتليان برج إنزال، وأطلقا النار أثناء مناورة تدريبية على عدد من الشواخص المعدة للتدريب حينما استهدفت قذيفةٌ مدفعيةٌ البرجَ الذي كانا يعتليانه، والذي يقع في بيت لاهيا شمالي القطاع، وذكرت كتائب القسام أن الشهيدين من وحدة الضفادع البشرية.
وأوضحت القسام أن الاحتلال حاول تبرير قصف مقاتليها عبر اختلاق الأكاذيب والمبررات الواهية، من خلال ما نشره من صور، وحملت الكتائب تل أبيب المسؤولية الكاملة عن الحادث، وكان الاحتلال برر القصف بالرد على إطلاق نار على جنوده من برج المراقبة التابع للقسام.
رفع الجاهزية
وعقب القصف الإسرائيلي رفعت القسام استعداد عناصرها إلى الدرجة القصوى، وقالت بموقعها الإلكتروني إن “العدو سيدفع ثمن جرائمه غاليا من دمائه” كما شدد الناطق باسم حماس “فوزي برهوم” في بيان صحفي على أن المقاومة لن تسلم بفرض سياسة قصف المواقع واستهداف المقاومين دون أن يدفع الاحتلال الثمن.
وقد شيع أمس الشهيدان في جباليا شمالي القطاع، وسط هتافات تندد بالقصف الإسرائيلي، وتطالب بالرد على العدوان.
ويأتي القصف في وقت زادت فيها التوقعات بإمكان التوصل لهدنة طويلة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل بناء على مقترحات عرضتها مصر والمبعوث الأممي لعملية السلام نيكولاي ملادينوف.
وكان من بين المؤشرات على احتمال التوصل لتهدئة طويلة تفضي إلى تخفيف الحصار عن غزة أو رفعه كليا وصول وفد من قيادة حماس بالخارج قبل أيام إلى غزة، وإلغاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة لكولومبيا ثم ترؤسه اجتماعا وزاريا ناقش موضوع التهدئة.
وقبل أسبوعين، تم التوصل لاتفاق على استمرار التهدئة القائمة منذ الحرب الأخيرة على غزة عام 2014، بيد أن الجيش الإسرائيلي خرق التهدئة مرارا مما أدى إلى استشهاد وجرح فلسطينيين.