بعد مرافعات دامت 3 أيام ونصف أمس في لاهاي، دعا ممثلو الادعاء أمام قضاة غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان إلى إدانة المتهمين الأربعة في مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق، رفيق الحريري.
وقدمت الكثير من الأدلة التي تظهر أنه لا وجود لأي استنتاج بديل سوى الاستنتاج بأن سليم عياش وحسن حبيب مرعي حسين حسن العنيسي وأسد حسن صبرا هم الذين ارتكبوا جريمة تفجير موكب رفيق الحريري ورفاقه، في 14 فيفري 2005.
واستناداً إلى بيانات شبكات الهواتف الخلوية، فنَّد الادعاء افتراض مسؤولية تنظيم القاعدة الذي صور في الشريط الزائف. وحدد الادعاء أن تصوير الشريط تم قبل نحو شهر على يوم الجريمة.
وعلى رغم المسؤولية السياسية المباشرة التي نسبها الادعاء إلى حزب الله والنظام السوري فإن الادعاء تفادى توجيه الاتهام إلى أي من المسؤولين القياديين.
وقد استثنى القيادي العسكري في حزب الله مصطفى بدرالدين من الاتهام لأن الأخير قتل في سوريا في 2016.
ويعتبر الادعاء مصطفى بدرالدين المشرف المباشر على جريمة تفجير موكب رفيق الحريري. ومن المقرر أن يتحدث وكلاء المتضررين في جلسة ظهر يوم الجمعة.
من جهة أخرى، كشف الادعاء صباح الجمعة أن اللواء وسام الحسن زود المحكمة، قبل اغتياله في 2012، وثيقة مختومة تتعلق بتحليل هاتف عنصر الموساد المزعوم وهاتفين أسندهما إلى كل من القيادي في حزب الله مصطفى بدرالدين والمنسق الميداني لتفجير موكب رفيق الحريري سليم عياش. وتذكر الوثيقة أن الهواتف الثلاثة (عنصر الموساد المزعوم وعياش وبدرالدين) استخدمت في منطقة التغطية ذاتها.
وتساءل القضاة: كيف يمكن إسناد هذه الأرقام إلى الأشخاص الثلاثة؟ ورد الادعاء بأن ما كشفه هو تحليل لمعطيات توفرت في 2010 بشأن بيانات الهواتف في 2005.
وفنَّد ممثلو الادعاء افتراضات كان قدمها الدفاع حول مسؤولية تنظيم القاعدة.
وأدرج ممثلو الادعاء اسم حسن خليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من خلال ربطه بشبكة الهواتف الخلوية المنسوبة للمتهمين. وقال ممثل الادعاء نايجل بوفواس إن المجموعة لاحقت موكب الحريري من قصر قريطم إلى حارة حريك في الضاحية الجنوبية، حيث عقد الحريري اجتماعا مع زعيم حزب الله نصر الله في 21 ديسمبر 2004. وهو اجتماع سري لا يعلمه سوى معاون نصر الله أي حسن خليل ورفيق الحريري.
واستنتج الادعاء تداخل التغطية بين خلايا الهواتف الخلوية التابعة لأعضاء موكب رفيق الحريري ومجموعة الهواتف التابعة لشبكة سليم عياش.
ويتهم الادعاء جهة استخبارية بتزويد مجموعة عياش بتفاصيل تنقّل موكب الحريري وموقع اجتماعه مع نصر الله.
وتحدث وكلاء المتضررين ظهر الجمعة. وسيبدأ الدفاع مرافعاته أمام غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان الأسبوع المقبل.