أعلن الأردن  أمس تلقيه طلبا إسرائيليا رسميا للتفاوض بشأن منطقتي الباقورة والغمر، اللتين أعلنت عمان الشهر الماضي عدم تمديد تأجيرهما لإسرائيل، التي كان لها حق التصرف فيهما لمدة ربع قرن، بموجب ملحقات اتفاقية السلام الإسرائيلية الأردنية الموقعة عام 1994.

وقالت وزيرة الدولة الأردنية لشؤون الإعلام جمانة غنيمات إن بلادها تلقت طلبا رسميا من إسرائيل لبدء مشاورات حول ملحقي الغمر والباقورة، اللذين أعلن ملك الأردن عبد الله الثاني إنهاء العمل بهما مع نهاية مدتهما القانونية بحلول الأول من أكتوبر 2019.

وعقب ساعات من صدور قرار الأردن، الذي حظي بترحيب شعبي واسع، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوإنه يريد التفاوض لإبقاء الوضع الحالي للباقورة والغمر بتجديد تأجيرهما. وشهد الأردن وقفات احتجاجية وتحركات نيابية رافضة لتجديد عقد تأجير الباقورة والغمر لإسرائيل وأضافت غنيمات أن الأردن “مارس حقه القانوني الذي نصت عليه اتفاقية السلام بقرار إنهاء العمل بالملحقين، وسينفذ التزامه بالدخول في مشاورات لتنفيذ القرار، وبما يحمي حقوقه ومصالحه الوطنية وسيحترم أي حقوق لإسرائيل”.

وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قال -في مقابلة صحفية في 22 أكتوبر الماضي- إن بلاده على استعداد للدخول في مشاورات مع إسرائيل حول استعادة أراضي الباقورة والغمر، وأضاف “نحن جاهزون ومستعدّون للدخول في أي مشاورات تطلبها إسرائيل، إن فعلت ذلك. نمتلك الحجة القانونية والسياسية للتعامل مع هذا الموضوع”.وينص ملحقا الغمر والباقورة على سريانهما لمدة 25 سنة من تاريخ دخول اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية حيز النفاذ، مع تجديدهما تلقائيا لمدد مماثلة، ما لم يُخطر أي الطرفين الآخر بإنهاء العمل بهما قبل سنة من تاريخ التجديد في عام 2019.والباقورة منطقة حدودية أردنية تقع شرق نهر الأردن في محافظة إربد (شمالي البلاد)، وتقدر مساحتها الإجمالية بنحو ستة آلاف دونم (ستة آلاف متر مربع). أما الغمر فهي منطقة حدودية أردنية تقع ضمن محافظة العقبة في الجنوب، وتبلغ مساحتها نحو أربعة آلاف دونم (أربعة آلاف متر مربع).