شارك عشرات الآلاف من سكان إقليم الباسك أمس في تشكيل سلسلة بشرية تجاوز طولها مئتي كيلومتر للمطالبة بإجراء استفتاء للانفصال عن إسبانيا، واعتبر قادة الإقليم أن الحدث يثبت مساعيهم الديمقراطية.
وشبك نحو 175 ألف شخص أياديهم لتشكيل سلسلة بشرية بطول 202 كيلومتر تمتد من منتجع سان سيباستيان الساحلي إلى مقر البرلمان المحلي في فيكتوريا عاصمة الإقليم، مرورا بمنطقة بلباو التي تشكل مركزا للأعمال.
ونظمت مجموعة “غوري إسكو داغو” (الأمر بيدك) الحدث الذي تطلب نقل المشاركين فيه بنحو ألف حافلة، وقال المتحدث باسم المجموعة إنخل أوياربيدي “لقد أثبتنا أننا نريد تقرير المستقبل السياسي لهذا البلد”.
وبدوره، قال رئيس برلمان الباسك باكارتشو تيخيريا إن هذه الفعالية “تثبت أننا أمام شعب نشيط وحيوي يريد اتخاذ القرارات بطريقة ديمقراطية”.
وفي عامي 2014 و2015 نظمت مجموعة “غوري إسكو داغو” أنشطة مماثلة للمطالبة بإجراء استفتاء لتعزيز الحريات السياسية، كما يهدف المنظمون إلى إظهار الدعم لإقليم كتالونيا الذي سُجن العديد من قادته المؤيدين للانفصال أو فروا إلى الخارج بعد الاستفتاء على الانفصال الذي أجري العام الماضي واعتبرته مدريد غير دستوري، حيث ينص الدستور على أن البلاد غير قابلة للتقسيم.
وأطاح تصويت على سحب الثقة في أول جوان برئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي، ووجهت له انتقادات كثيرة بسبب إدارته لأزمة كتالونيا، بينما يدعو خلفه بيدرو سانتشيث إلى إحياء المحادثات مع قادة كتالونيا.
ويحاول قادة الباسك التمتع باستقلالية أكبر بعد إعلان منظمة إيتا الانفصالية المسلحة في 3 ماي حل نفسها، التي تسببت منذ تشكيلها في 1959 بسقوط 829 قتيلا في حملة اغتيالات وتفجيرات.
ق.د