ت.ك/واج

شن الجيش الصحراوي أول أمس، هجمات مكثفة على قواعد الجيش المغربي المتخندقة على طول الجدار الرملي المغربي (المعروف بجدار الذل و العار) بقطاعات المحبس و حوزة و أوسرد و الفرسية، مخلفة “خسائرا في الأرواح والمعدات ورعبا في نفوس الجنود المغاربة”، حسب البلاغ العسكري رقم01 الصادر عن المحافظة السياسية للجيش الصحراوي الذي أوردته وكالة الأنباء الصحراوية ليلة الجمعة إلى السبت.

كما اخترقت هذه الهجمات “دشم و ملاجئ العدو”، حسب نفس المصدر.و جاء في البلاغ  أنه “تلبية للواجب الوطني و دفاعا عن حرمة الوطن و المواطن و تنفيذا لقرارات قيادة جيش التحرير الشعبي الصحراوي”، قامت مفارز من الجيش الصحراوي  “المرابطة في ساحة الوغى وبميدان المعارك بأقصاف مركزة على عدة مواقع من تخندقات القوات المغربية التي أقحمت في أتون حرب جائرة ضد الشعب الصحراوي من ما يربو على 45 سنة”.وأوضح البلاغ أن قطاع المحبس قد شهد “قصفا مكثفا على القاعدة رقم 23 ، كما شهد قطاع حوزة هو الأخر قصفا مماثلا وتحديدا بالقاعدة الرابعة (4) و صونت 71 ، فيما كان قطاع اوسرد على موعد مع ضربات جيش التحرير الشعبي الصحراوي المعهودة وهذه المرة على القاعدة 17 و صونت 172 ، ولم يسلم قطاع الفرسية هو الأخر من نيران مقاتلينا البواسل ، حيث أمطرت القاعدتان 18 و 17 على الساعة الرابعة و الخامسة مساءا من نهار اليوم بنيران المدافع والرشاشات”.و قد أحدثت هذه الأقصاف حسبما أضاف البلاغ “أضرارا في الأرواح و المعدات و رعبا في نفوس الجنود المغاربة ، كما اخترقت دشم و ملاجئ العدو”.

المغرب “يزور الحقائق”

واتهمت وزارة الخارجية الصحراوية، أول أمس، المغرب ب “تزوير الحقائق”، للتغطية على قراره الأحادي في التمادي في خرق وقف إطلاق النار، في منطقة الكرارات جنوب غرب الصحراء الغربية.وقالت وزارة الشؤون الخارجية الصحراوية في بيان لها، إن ” اللغة التي يستعملها المحتل المغربي، ومواقفه جميعها مبنية على المغالطات والتزوير”، ما يستوجب  التذكير، أن ” المغرب يتصرف ويتحدث وكأن الصحراء الغربية جزء من ترابه الوطني وهذا زور بين وتلفيق معلوم من طرف المجتمع الدولي”.وأضافت أن  ” التواجد المغربي في أراضي الجمهورية الصحراوية مصنف من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة كاحتلال، وفقا للوائح الأممية، (  34/37 سنة 1979 و 19/35 سنة 1980 )، بالإضافة إلى أراء محكمة العدل الدولية (1975 و محكمة العدل الأوروبية سنتي 2016  و2018 ، والآراء القانونية للأمم المتحدة سنة 2002 والاتحاد الإفريقي سنة 2015″.وأبرزت في سياق متصل، أن وزارة الخارجية المغربية ” تعتدي في واضحة النهار على الأمين العام للأمم المتحدة وتقول على لسانه في بيان رسمي أن الجبهة رفضت وساطته وهو أمر مناف للحقيقة كما فعلت نفس الشيء عندما ذكرت أن وزير الخارجية الموريتاني قام بوساطة بين الطرفين وذلك خال من الصحة”.و تابعت تقول، ان استمرار احتلال أجزاء هامة من الجمهورية الصحراوية من لدن المغرب يفسره التواطؤ الواضح من داخل مجلس الأمن مع المحتل، مشيرة إلى أن هذا التواطؤ الدنيء المخالف للشرعية الدولية هو الذي يحاول المس منذ سنتين من الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية، كقضية تصفية استعمار لا يمكن حلها إلا عبر ممارسة الشعب الصحراوي لحقه الثابت وغير القابل للتصرف في تقرير المصير و الاستقلال .وقال الخارجية الصحراوية  إن” استمرار الاحتلال يعود  إلى  تقاعس الأمم المتحدة نتيجة للعرقلة من داخل مجلس الأمن ومنع المينورسو من تنفيذ المهمة التي أنشئت من أجلها”.وأضافت أن توريط المغرب لدول ومصالح أجنبية في سياسة الاحتلال بالإضافة إلى القمع الوحشي المسلط على الشعب الصحراوي والموثق من طرف غالبية منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان ونهب الثروات الطبيعية دون أدنى رد من الأمم المتحدة و بعثتها  حول المينورسو إلى حارسة للأمر الواقع المرفوض أكثر من كونها بعثة أممية تم تشكيلها لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية”.وكنتيجة للتماطل، و بعد 29 سنة من انتظار الاستفتاء -تؤكد الوزارة – ان ” الشعب الصحراوي فقد الثقة في الأمم المتحدة، وبعثتها، ويجمع على ضرورة إلزام المغرب بمقتضيات الاتفاق المبرم بين الطرفين أو استرجاع الحرية في مواصلة التحرير بكل الوسائل المشروعة.ووجهت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب وحكومة الجمهورية الصحراوية، ” نداءا عاجلا إلى الأمم المتحدة و الاتحاد الإفريقي و إلى كل الدول و الشعوب المحبة للعدل و المساواة و السلام أن تساند الشعب الصحراوي و تؤازره في مواجهة العدوان المغربي الغاشم الذي لا يحترم التزاماته و يدوس على كل المبادئ و القيم الإنسانية المشتركة”.

الأمم المتحدة “أخفقت في التزاماتها” تجاه الشعب الصحراوي

قالت الناشطة الصحراوية أمينتو حيدر مساء  الخميس الماضي إن الأمم المتحدة “أخفقت في التزاماتها” تجاه الشعب الصحراوي، بعد أن فتح المغرب ثغرة غير قانونية في منطقة الكاركرات في الجنوب الغربي للصحراء الغربية..وقالت  الناشطة الصحراوية في تصريح لكنال ألجيري ، أنه “بعد 29 عاما من وقف إطلاق النار (6 سبتمبر1991) ، أخفقت الأمم المتحدة في التزاماتها تجاه الشعب الصحراوي واخص بالذكر مجلس الأمن الذي من المفروض  أن يكون الضامن لحل النزاع”.وأضافت الناشطة :” لم نر شيئاً ملموسًا في تطور الوضع وفي حل هذه الأزمة. لقد لاحظنا تواطؤًا داخل مجلس الأمن – وخاصة من جانب  فرنسا – مع المغرب” ، متسائلة عن سبب جمود الوضع  وتعنت المغرب  ورفضه الاعتراف  بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.وأضافت امينتو حيدر،أن “قرار الأمم المتحدة الأخير لم يترك أي أمل للشعب الصحراوي في مواصلة نضاله السلمي”، مشددة على أن “حمل السلاح قد يصبح مرة أخرى خيارا للشعب الصحراوي حيث  أن الأمم المتحدة لم تترك الخيار للشعب الصحراوي ولا لممثله الشرعي وهو البوليساريو “.وجاءت هذه التصريحات عشية إقدام القوات العسكرية المغربية على إطلاق النار على المتظاهرين السلميين الصحراويين بالمنطقة العازلة بالكركرات الواقعة في الجنوب الغربي من الصحراء الغربية المحتلة في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية  الموقع عليه سنة 1991”.