يسارع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخطوات لتمرير مرشحه لعضوية المحكمة العليا بريت كافانو، حيث تجاهل الجمهوريون الاتهامات الموجهة للقاضي بالاعتداء الجنسي، وقرروا المضي للتصويت في مجلس الشيوخ.
وصوتت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ مساء أمس بأغلبية 11 عضوا جمهوريا مقابل 10 ديمقراطيين لصالح تزكية تعيين القاضي كافانو عضوا في المحكمة العليا الأميركية، على أن يصوت لاحقا كل أعضاء المجلس، وفي حال تعيين هذا القاضي فإن الكفة ستميل لصالح المحافظين بالمحكمة.
وسيعقب تصويت اللجنة لصالح تعيين كافانو تصويت لمجلس الشيوخ برمته خلال الأيام التالية، ويملك الجمهوريون أغلبية 51 عضوا مقابل 49 عضوا ديمقراطيا بمجلس الشيوخ.
وخلال الجلسة التي عقدتها اللجنة امس، انسحب أعضاء ديمقراطيون احتجاجا على رفض الجمهوريين طلب استدعاء صديق كافانو للإدلاء بشهادته في واقعة محاولة الاعتداء الجنسي المنسوبة للقاضي على الباحثة الجامعية كرستين بلازي فورد.
وبما أنه لا يتوفر للجمهوريين في مجلس الشيوخ النصاب اللازم لتعيين قاض بالمحكمة العليا، وهو 60 عضوا، فسيلجؤون لما يعرف بالخيار النووي، وهو خيار دستوري يتيح تعديل قواعد التصويت، وفي هذه الحالة يكفي 51 صوتا لتمرير مرشح ترامب للمحكمة العليا.
وقرر الجمهوريون المضي إلى التصويت رغم المعارضة الشديدة التي أبداها الديمقراطيون حيث كانوا يطالبون بالتحقيق أولا في اتهام ثلاث نساء القاضي كافانو بمحاولة الاعتداء عليهن جنسيا قبل سنوات طويلة.
وفي المواجهة العاصفة التي شهدها مجلس الشيوخ ، روت الشاكية بلازي فورد بتأثر كيف حاول بريت كافانو اغتصابها عندما كانا في الجامعة، كما روت شاكية ثانية ما تعرضت له، بيد أن القاضي نفى بغضب كل الاتهامات الموجهة إليه، وأصر على براءته.
وكان ترامب قال إنه قد يعدل عن ترشيح كافانو لو اقتنع بالاتهامات الموجهة إليه، بيد أنه أعلن مجددا دعمه له، ووصف شهادته بالصادقة، وطالب مجلس الشيوخ بالإسراع في تعيينه
ق.د