قالت أذربيجان، الأحد، إن القوات الأرمينية قصفت مدينة كنجه، ثاني أكبر مدنها، في تصعيد كبير جديد في الصراع بمنطقة جنوبي القوقاز، بعد ساعات من قصف القوات الأذرية عاصمة إقليم ناغورني كاراباخ وكبرى مدنه.

ونفت أرمينيا إطلاق النار صوب أذربيجان، لكن زعيم الإقليم المتحالف معها أكد أن قواته دمرت قاعدة جوية عسكرية في كنجه.

وقال أرايك هاروتيونيان، زعيم إقليم ناغورني كاراباخ: “أصبحت الوحدات العسكرية الموجودة في المدن الكبرى في أذربيجان أهدافا لجيش الدفاع من الآن فصاعدا”.

وذكرت وزارة الدفاع في أذربيجان أن مدينتي ترتر وهوراديز الواقعتين قرب الحدود الفعلية مع ناغورني كاراباخ تعرضتا أيضا لقصف عنيف.

وكانت ضربات أعقبتها انفجارات وقعت في مدينة ستيباناكرت، كبرى مدن الإقليم، وفق “فرانس برس”.

ودوت صفارات الإنذار في المدينة قبل أن تتعاقب الانفجارات. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن وزارة الخارجية المحلية في الجمهورية المعلنة من جانب واحد أن ذلك كان “إطلاق قذائف”.

وقال الجيش إن خانكندي عاصمة الإقليم تعرضت للقصف أيضا. وبدأت المعارك قبل نحو أسبوع وتصاعدت لأسوأ مستوى منذ فترة التسعينات التي شهدت مقتل نحو 30 ألفا في الصراع.

وقد يجر الصراع قوى إقليمية مثل روسيا وتركيا إليه كما يهدد بعرقلة إمدادات الطاقة عبر جنوب القوقاز إذ تنقل خطوط أنابيب النفط والغاز من أذربيجان إلى الأسواق العالمية.

ارتفاع عدد قتلى مرتزقة تركيا بمعارك ناغورني كاراباخ

أعلنت مصادر إعلامية عن ارتفاع حصيلة قتلى المرتزقة السوريين الذين أرسلتهم تركيا إلى معارك أذربيجان وأرمينيا على خلفية أزمة إقليم ناغورني كاراباخ.

ويشارك المرتزقة السوريون في إلى جانب القوات الأذرية في القتال المندلع منذ أسبوع ضد قوات الإقليم وأرمينيا، بعدما جلبتهم أنقرة، حليفة باكو في النزاع.

وقال ذات المصادر إن الحصيلة الجديدة للقتلى من المرتزقة بلغت 72 قتيلا. وكانت حصيلة سابقة نشرها المرصد، السبت الماضي، تحدثت عن سقوط 64 قتيلا.

وفي سياق متصل، تعتزم الحكومة التركية إرسال دفعة جديدة من المرتزقة السوريين إلى أذربيجان، إذ من المرتقب وصول المئات خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة.

وكان المرصد قال في وقت سابق إنه رصد استمرار الشركات الأمنية التركية والمخابرات التركية في عمليات نقل وتدريب أعداد كبيرة من عناصر الميليشيات الموالية لأنقرة في القتال إلى جانب أذربيجان.

وبلغ عدد المرتزقة السورين المرسلين إلى أذربيجان نحو 1200 مسلح، غالبيتهم من المكون التركماني السوري، وينتمون إلى فصيلي “السلطان مراد” و”العمشات”.

وأقحمت أنقرة “مرتزقة الفصائل السورية الموالية لها” بشكل كبير في معارك تلال ناغورني كاراباخ المتصارع عليها بين أذربيجان وأرمينيا، بعد أن قالت لهم بأن دورهم سيقتصر على حماية حقول النفط والحدود في أذربيجان، بحسب المرصد.

وعلى الرغم من أن أذربيجان، حليفة تركيا، نفت وجود مرتزقة سوريين، فإن الدلائل تزايدت بشأن وجود هؤلاء وانخراطهم في المعارك. وأعربت كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا عن قلقها من دور مرتزقة تركيا في النزاع.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن هناك معلومات مؤكدة تفيد بإرسال تركيا مرتزقة لدعم أذربيجان في صراعها ضد أرمينيا، مشيرا إلى أن هذا التطور ينذر بتصعيد خطير في الصراع الدائر بإقليم ناغورني كراباخ.

ويقع الإقليم في قلب أراضي أذربيجان وعاصمته سيتبان كيرت، لكنه يخضع لسيطرة الأرمن منذ الحرب التي اندلعت بداية التسعينيات. ويقطن الإقليم نحو 150 ألف نسمة، ويمثل الأرمن حاليا نحو 95 بالمئة من عددهم.

وأعلن الإقليم عام 1992 انفصاله عن أذربيجان من دون أن يحظى ذلك باعتراف أي دولة حتى أرمينيا، لكن الأخيرة لا تبخل في تقديم الدعم له.

ق.د وكالات