عمال الميناء يعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية صبيحة اليوم
في قرار تحصلت “الصريح” على نسخة منه،يحمل رقم 2017/أوع/176 والمستند إلى قرار الأمانة الوطنية 2017/أ.ع.ع.ج/أ.ع/915 الصادر بتاريخ 2 نوفمبر 2017 ، والمتضمن إعفاء الأمين العام للفدرالية الوطنية لعمال الموانئ عجابي لزهاري، من جميع المهام لدى الهيئات والهياكل النقابية، التابعة لسلطة الفدرالية الوطنية لعمال الموانئ.
وبموجب هذا القرار تم إلغاء محضر التنصيب للفرع النقابي بميناء عنابة الحامل لرقم 2017/أ.و.ع/56 الصادر بتاريخ 7 جوان 2017 عن الاتحاد الولائي بعنابة، كما تم إعفاء الأمين العام للفرع عجابي لزهاري من جميع المهام النقابية عبر جميع الهيئات والهياكل النقابية لولاية عنابة.
ويكون القرار المتحصل عليه قد جاء ليتوج انتفاضة العمال في ميناء عنابة ضد رئيس الفرع النقابي لزهاري عجابي وكل أعضاء المكتب المتهم بالتخاذل وعدم الدفاع عن المصالح الأساسية للعمال.
وحسب المتتبعين فإن اشتعال فتيل الصراع لم يكن وليد الساعة، بل يعود إلى تاريخ تجديد الفرع النقابي الذي عاشته المحطة البحرية، وهو الموعد الذي أقبل فيه العمال على انتخاب 11 عضوا من مجموع المترشحين الـ 36 الذين تنافسوا حينها على الرئاسة والمكتب، ويتعلق الأمر بكل من عباسي إبراهيم، عجابي لزهاري، عكرمي عبد الغاني، عزوز حكيم، محمد العربي بلمان، رضا بن خليف، برجم مراد، بودماغ محمد، بوترعة نسيمة، بوخميرة سفيان، جمل لزهر، غربي سفيان، غواسي عبد الغفور، حمزاوي ياسين، حميد محمد، كليل محمد شريف، كليبات هشام، كيفاجي ليليا، لعور الطاهر، العسكري عبد الحق، معموري مصطفى، مشنتل جمال، مقناي عماد، مراح رضا، مصدق محمد، نعمون محمد نزيم، نجوعة نسيمة، رواق عبد الغاني، صيفي عبد الرزاق، زنطار سمير، زعلاني عبد الحق، صروب سمير، طبيب نعيم، يونسي محمد الهادي، زعيور فتيحة. وعرفت العملية حينها تنافسا على أشده بين تيارين، التيار المحافظ الذي كان يقوده عجابي لزهاري والذي تجاوز السن القانونية للتقاعد، وتيار آخر من الجيل الجديد الذي يدعو إلى التغيير والتحديث والتجديد، وأطلق على نفسه حينها تيار نقابة التغيير، بقيادة كل من بودماغ محمد و بن خليف رضا، مصدق محمد، بقاش بلال، نعمون محمد نزيم، وزعلاني عبد الحق، معموري مصطفى، يونسي محمد الهادي، عكرمي عبد الغاني، كيفاجي ليليا وزعبور فتيحة.
وتقدمت نقابة التغيير ببرنامج طموح يهدف إلى استقرار المؤسسة والحفاظ على مكتسباتها، وإرساء المساواة والعدالة بين جميع العمال دون استثناء ورفع قيمة السلفة لتصل 20 مليون سنتيم، والسعي مع لجنة المشاركة من أجل رفع قيمة المنح وتكريم العمال المتقاعدين، وإنشاء جائزة أحسن عامل في العام، والاهتمام بالمرأة العاملة ومنحها نفس الحقوق والامتيازات، وحل مشاكل رجال البحر، المتمثلة أساسا في بعض المنح كمنحة المهمات ومنحة حراسة البواخر، ومنح الأولوية في التشغيل لأبناء العمال خاصة الذين التحقوا بالتقاعد، غير أن قائمة التغيير فشلت في تمرير مشروعها بعد أن واجهت قائمة المحافظين وأغلبهم في سن التقاعد مع خبرة طويلة استعملت لصد تقدم قائمة التغيير، غير أن المحافظين حينها حسموا الأمر لصالحهم، ومع هذا لم يتمكنوا طيلة الأشهر الماضية من تقديم خدمة ترضي عمال الميناء، الذين تصاعدت بينهم موجة الغضب، ورفعوا لائحة تطالب برحيل النقابة، وتمكنوا من جمع 300 توقيع، مع الإصرار على التصعيد الذي سيكون من بين محطاته وقفة احتجاجية صبيحة اليوم بالميناء.
غير أن مصادرنا لم تستبعد أن ما يقع في ميناء عنابة ما هو إلا ارتداد لزلزال محاولة الانقلاب على الرجل القوي في المركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد بقيادة مسؤول التنظيم الطيب حمارنية، وتتحدث بعض التقارير عن تزكية الأمين العام لفدرالية الموانئ لخطوة محاولة الإطاحة بسيدي السعيد، قبل أن يتم إحباطها، ولا يستبعد أن يكون الرجل قد دفع ضريبة هذا الموقف.
ابتسام بلبل