ناقش يوم امس الاثنين كلّ من الطرف الجزائري والسعودي، عديد الملفات بين البلدين، على هامش فعاليات منتدى الأعمال الجزائري السعودي، بالمركز الدولي للمؤتمرات، بالجزائر العاصمة، والذي تراسه  وزير الصناعة والمناجم، يوسف يوسفي، مع نظيره السعودي، ماجد بن عبدالله القصبي.

يوسفي يدرس فرص التعاون مع نظيره السعودي

و استقبل وزير الصناعة والمناجم، يوسف يوسفي، على هامش أشغال منتدى الأعمال الجزائري-السعودي، وزير التجارة والاستثمار السعودي، ماجد بن عبد الله القصبي.وتطرق الطرفان، خلال هذا اللقاء، إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي في القطاع الصناعي والمنجمي.

وفي هذا الإطار عرض يوسفي على الوزير السعودي والوفد المرافق له، الانجازات والمشاريع الكبرى التي سجلتها الجزائر في مختلف المجالات لاسيما فيما يتعلق بمواد البناء، الحديد والصلب، النسيج والمناجم. من جانبه أشاد الوزير السعودي بالامكانيات والمقومات التي تزخر بها الجزائر لتنويع اقتصاها.هذا واتفق الجانبان على دراسة إمكانيات وفرص التعاون وإقامة مشاريع كبرى في عدد من المجالات على غرار الصناعة الكيميائية.

الاستثمارات الصناعية السعودية لا تتعدى 14 مليار دينار

وأكد يوسفي، أن حجم الاستثمارات السعودية بالجزائر ضعيفة وبحاجة إلى التطوير إذ لا تتجاوز 12 مشروعا في مجال الصناعة بمبلغ لا يتجاوز 14 مليار دينار .وقال الوزير يوسفي، أن الجزائر ستسعى لتعزيز الشراكة من خلال بعث شراكات قوية في الصناعة الكيميائية والغذائية ومواد البناء وغيرها. وأشار الوزير أن الجزائر قادرة على تحقيق ذلك خصوصا وأنها قد تمكنت من تجسيد 700 مشروع أجنبي على أراضيها بقيمة تزيد عن 1500 مليار دينار ، وذلك نظرا لما تتمتع به مؤهلات وكفاءات قوية تسمح ببلوغ الأهداف المسطرة.

السعودية ستسخر كل إمكانياتها لتطوير العلاقات بين البلدين

وكشف رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عبد المجيد بن عبد الله البنيان أن السعودية ستسخر كل ما لديها من أجل تطوير العلاقات الثنائية الجزائرية السعودية ، بكل قطاعاتها التجارية والصناعية والخدماتية وكل ما لديها من إمكانات من التعاون وتعزيز الشراكة بين المملكة السعودية والجزائر .

معرض للمنتوجات الجزائرية بالسعودية في غضون 6 أشهر

من جهته اتفق وزير التجارة، سعيد جلاب، ونظيره السعودي ماجد بن عبد الله القصبي أمس على تنظيم معرض للمنتوجات الجزائرية بالمملكة العربية السعودية خلال السداسي الأول من سنة 2019.

وسيشارك بالمعرض، الذي تم الاتفاق عليه في اجتماع الوزيرين بالمركز الدولي للمؤتمرات على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى الجزائر رفقة وفد رفيع المستوى، عدد كبير من رجال الأعمال الجزائريين للقاء نظرائهم السعوديين إضافة للشركات العارضة.

وخلال الاجتماع، تطرق جلاب أيضا الى سبل تطوير التعاون والتبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، معرجا على أهم التوصيات المنبثقة عن الدورة 12 للجنة المشتركة الجزائرية السعودية، التي تم عقدها شهر فيفري 2017 بالجزائر، حيث تم تنظيم اجتماع الدورة 11 لمجلس الأعمال الجزائري السعودي بالرياض خلال في ابريل 2018 ي والتي نظم الجانب السعودي خلالها لقاء أعمال جزائري ـ سعودي بجدة.

وبدوره هنأ الوزير السعودي على “النمو الاقتصادي المتسارع والديناميكية” التي تعرفها التجارة الخارجية الجزائرية اليوم، مؤكدا أنه يتابع وعن كثب مختلف المشاركات والمعارض التي تنظمها الجزائر بالخارج،  كما نوه بالمنتوج الجزائري “الذي احتل مراتب متقدمة في الأسواق العالمية، مبرزا استعداد بلده لرفع حجم المبادلات التجارية وكذا الاستثمارات المشتركة بين البلدين.

وأبرز المتحدث أيضا اهتمام بلده بالأسواق الإفريقية التي “لا يمكن الولوج اليها إلاّ عن طريق بناء استثمارات قوية في الجزائر التي استطاعت في الفترة الأخيرة أن تلعب دورا محوريا في السوق الإفريقية وتمكنت من بناء جسور اقتصادية متينة للربط بين دول القارة الإفريقية”.

حصيلة الملتقى

توجت أشغال الملتقى الجزائري السعودي  بـ 5 مشاريع أحدها تتعلق بصناعة العصائر لعلامة راني مع شركة العوجان والشركة الجزائرية سيدي سعادة، بالإضافة إلى مشروع لصناعة الورق الصحي على مستوى ولاية البليدة،  في وقت شدد كل وزير والمناجم يوسف يوسفي ووزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبد الله  القصبي، على ضرورة بعث العلاقات الاقتصادية بين البلدين لتواكب قوة العلاقات السياسية بين البلدين.

وتتعلق المشاريع التي تم الاتفاق عليها بين رجال الأعمال الجزائريين والسعوديين بمصنع الكيماويات غير العضوية ومعالجة المعادن وصناعة مواد الكلور والصودا الكاوية والصودا الموجهة لتنقية المياه من طرف الشركة السعودية “عدوان للكيماويات”  ومشروع لصناعة الأدوية من طرف الشركة السعودية  “تبوك” بطاقة إنتاج تبلغ 10 ملايين وحدة، إلى جانب ذلك تم تدشين مشروع لصناعة الورق الصحي من طرف الشركة السعودية  “بايبر ميل” بطاقة إنتاج 30.000 طن بقيمة 20 مليون دولار، بالإضافة الى مشروع في مجال الصناعات الغذائية لا نتاج العصائر بولاية البليدة من طرف شركة “العوجان السعودية.

إبتسام بلبل