غاضبون يحرقون قطارا ويكبّدون الـ S.N.T.F خسائر فادحة ببوخضرة

لقي،مساء أمس، في حدود الخامسة والنصف شرطي متقاعد حتفه في حادث مأسوي إثر دهسه من طرف قطار نقل المسافرين بالسكة الحديدة،بحي بوخضرة ،الأمر الذي أثار سخط المواطنين وفجر غضب الشارع ، حيث أقدموا على حرق القطار بأكمله كرد فعل عن ما وصفوه بالكارثة .

وإزاء تنامي الحركة الإحتجاجية في صفوف سكان المنطقة وكذا حجم الخسائر المادية التي تكبدتها المؤسسة الوطنية للنقل بالسكة الحديدية ، تنقلت أرمادة من رجال الحماية المدنية رفقة تعزيزات أمنية لاحتواء الوضع وكذا إمتصاص غضب المحتجين مع تطويق المنطقة كإجراء وقائي تحسبا لأي طارئ.

كما دامت عملية إخماد الحريق المهول الذي تسبب في إتلاف القطار ، مدة ساعتين كاملتين جراء تنامي ألسنة النيران ، فيما تم إجلاء المسافرين وأغلبيتهم من طلبة جامعة باجي مختار بسيدي عمار الذين أصيبوا بحالة ذعر وهلع بسبب المأساة المزدوجة ، وصرح رجال الحماية المدنية بعين المكان أن ذات المصالح إضطرت لتجنيد مختلف الوحدات المتواجدة بإقليم الولاية وكذا سبع شاحنات ووسائل مادية وبشرية معتبرة للتحكم في الحريق .

كما صب المواطنون المحتجون جام غضبهم على السلطات المحلية التي حملوها مسؤولية حادثة وفاة الشرطي ضحية الإهمال واللامبالاة ، على حد قولهم،حيث اكد وأنهم وجهوا مرارا شكاوى لذات الجهات قصد اتخاد التدابير الأمنية اللازمة لحمايتهم ، سيما الأطفال المتمدرسين ، بيد أن مساعيهم باءت الفشل.وفي سياق متصل، أشاروا بأن الجهات المعنية ظلت تلتزم الصمت رغم الحوادث المؤلمة المتكررة، على غرار نجاة طفل من الموت بأعجوبة منذ سنة مع إصابته بإعاقة دائمة إثر بتر يده.

كما لم يهضموا أيضا تجاهل المسؤولين المحليين لمطلبهم الأساسي المتمثل في إنجاز ممر للراجلين الذين يقطعون يوميا طريق السكة الحديدية للإلتحاق بسكناتهم .

وعن دوافع إنفجار الوضع بمنطقة بوحمرة، كشف المحتجون عن تعرض بعض المواطنين المتواجدين بعين المكان إلى الإهانة والشتم من طرف سائق القطار بعدما ألحوا عليه بالتوقف قبل وصوله إلى مكان الحادث معتبرين تصرف السائق غير اللائق بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس.

وموازاة مع ذلك باشرت مصالح الأمن التي تنقلت إلى عين المكان رفقة المدير الولائي العقون ، فور تلقيها خبر الأحداث المؤسفة التي عاشتها منطقة بوحمرة ، تحريات معمقة لكشف ملابساتها ودوافعها مع اتخاذ الإجراءات القانونية قبل إحالة الملف على الجهات المختصة للبث فيه وتحديد مسؤولية الأطراف المعنية علما أن عقلاء الحي ألحوا على ممثل جريدة “الصريح” إيصال إنشغلاتهم ومطالبهم التي اعتبروها مشروعة ، للسلطات الولائية قصد تحسين ظروفهم المعيشية والتعجيل بأشغال الممر تفاديا لحصد مزيدا من الأرواح البريئة مع مناشدة المسؤول الأول للجهاز التنفيذي بولاية عنابة توقيف الخط الرابط بين عنابة وسيدي عمار وتجميد حركة النقل لفائدة الطلبة جراء توفر عشرات الحافلات للغرض المذكور.

بقي أن نشير،أن الشرطي الضحية الذي نقل مباشرة إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي بعنابة ، ويتعلق الأمر بالمدعو مطلاوي أحسن يبلغ من العمر 52 سنة وأحيل على التقاعد المسبق منذ قرابة شهرين ونصف ، حسب شقيقه الذي صادفناه بعين المكان في حالة نفسية قاسية تحت تأثير الصدمة وهول الفاجعة ، تاركا وراءه ستة أطفال أحدهم معاق .