“نجاعة الخدمة العمومية لن تتحقق بعقليات بالية”
قال وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الأيام الدراسية الأولى حول المرفق العام أن كل المرافق العمومية مدعوة إلى ابتكار الصيغ التنظيمية لجميع امكانياتها في السنوات المقبلة وبطريقة منظمة ومستمرة حتى تتجاوز العقليات البالية والأساليب التقليدية.
هذا الكلام فسره المتتبعين بالموجه للإدارة المحلية من أميار ورؤساء دوائر وولاة الذين دعاهم إلى ابتكار صيغ تنظيمية تسمح بتجميع  إمكانيات المرافق العامة في السنوات المقبلة وتحقيق «فعاليتها ونجاعتها كمتطلب  ضروري في إطار النموذج الجديد للنمو الاقتصادي».
وقال السيد بدوي خلال إشرافه على افتتاح الأيام الدراسية الأولى حول “عصرنة  المرفق العام” التي نظمها المرصد الوطني للمرفق العام بحضور ممثلي عدد من  القطاعات الوزارية ومديرية الوظيفة العمومية، أنه “يجب على جميع المرافق  العمومية ابتكار الصيغ التنظيمية لتجميع إمكانياتها في السنوات المقبلة  وبطريقة منظمة ومستمرة تتجاوزالعقليات البالية و الأساليب التقليدية حتى نثمن الاستثمارات الضخمة التي نفذتها الدولة في  مجال عصرنة المرافق، من أجل تحقيق فاعلية المرافق العامة ونجاعتها كمتطلب  ضروري وعصري في إطار النموذج الجديد للنمو الاقتصادي”.
وأوضح الوزير، أن المرصد الوطني سيتحول إلى “منتدى قار ودائم يسمح بتقييم  لمرفق العام، تقييما منهجيا وموضوعيا”، وتبرز أهميته أكثر بالنظر إلى “الظروف  المالية الحالية والمتمثلة في ضرورة ترشيد النفقات العمومية مما يجعل المرصد  إطارا لتبادل التجارب وخلق إطار للتعاون العملي”. وفي ذات السياق، أكد المتحدث أن “المشاريع الكبرى التي فتحها قطاع الداخلية  سوف تتواصل بخطى ثابتة ومدروسة”، مشيرا إلى أن خطة العمل المعتمدة في مجال  العصرنة وكسب رهان الإدراة الالكترونية “قطعت أشواطا كبيرة”، وستسمح “بتجسيد  إدارة الكترونية في مطلع سنة 2019، حيث ستحدث ثورة في أساليب التسيير وتقديم  الخدمات”، مشددا على ضرورة تغيير الذهنيات والرفع من كفاءة العنصر البشري. وفي تدخل له، كشف السيد عمر زرقي ممثلا عن المدير العام للوظيف العمومية  والإصلاح الإداري عن حصيلة نشاط لجنة الإشراف على المخطط الوطني لتبسيط  الإجراءات الإدارية لسنة 2016، والتي أظهرت “نتائج جد مرضية” حيث تم تسجيل  1345 عملية تبسيط تم إنجاز 1208 منها بصفة كاملة في حين تم إرجاء 137 عملية  لأسباب “موضوعية”.
شهرة بن سديرة