افتتح البرلمان بغرفتيه، يوم أمس الاثنين، دورته العادية الثانية في ظل العهدة التشريعية الثامنة والذي سيكون بالإضافة إلى مناقشة قانون المالية 2019، لاستكمال مراجعة  النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني على رأس مشاريع القوانين التي ستعرض على  النواب للبت فيها وهو ما أكد عليه رئيس  المجلس السعيد بوحجة.
وقد جرت مراسم الافتتاح بحضور رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح وأعضاء الطاقم الحكومي. وستعرف الدورة نشاطا مكثفا، حيث سيتم مناقشة عدة مشاريع قوانين وعلى رأسها قانون المالية 2018 ، فضلا عن تفعيل آليات الانضباط والقانون الداخلي لنواب المجلس الشعبي الوطني. 
بوحجة يُجدد تأكيد بوتفليقة على محاربة الفساد
أشار بوحجة خلال كلمته في افتتاح أشغال الدورة العادية للمجلس الشعبي الوطني إلى أن تعليمات الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة صارمة بخصوص محاربة الفساد والآفات بجميع أشكالها”، وعلى رأسها آفة المخدرات، وهي سياسة راسخة في الدولة، في إطار القانون وفي ظل الشفافية.مؤكدا أنه لا تسامح مع المتلاعبين بأموال الدولة والمال العام .وتحدث بوحجة عن المجلس التأسيسي الذي قال أنه فرضية بعيدة ولا يمكن تطبيقها وأن الانتخابات الرئاسية أمر واقع والخيار للشعب، بالمقابل أبدى دعمه لمبادرة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة التي اقر فيها إنشاء جبهة شعبية قوية لضمان استقرار الجزائر.
هاجم مبادرات الأحزاب
واتهم رئيس الغرفة السفلى للبرلمان المعارضة بمحاولة نشر أراء وتخمينات مسمومة من أجل زرع الخوف في نفوس الجزائريين، رافضا تشويه مؤسسات الدولة لأنها تضرب حسبه الأعمدة التي يقوم عليها بناء الجمهورية حسبه. ،حيث أعلن عن رفضه كل المبادرات السياسية، مؤكدا أن عهد المراحل الانتقالية في الجزائر قد ولى.
انتقد حملات المنظمات الحكومية ضد الجزائر
كما شجب بوحجة كل الحملات المغرضة التي تشن على الجزائر من طرف منظمات غير حكومية تدعي الدفاع عن اللاجئين الأفارقة، في حين أنها تهدف لتحقيق أهداف سياسية حسبه.و رفض ذات المتحدث تدخل تلك المنظمات في الشؤون الداخلية للجزائر والتي تهدف إلى إلحاق الضرر بصورة البلاد.
وفي سياق أخر، انتقد ذات المتحدث الحملات المغرضة التي تشنها منظمات غير حكومية ضد مواقف الجزائر التي “رفض أن يملي عليها أحد سياستها ونهجها .وأضاف أن “منظمات غير حكومية، تدعي الدفاع عن اللاجئين الأفارقة، في حين أنها تسهم في تحقيق مآرب دفينة من خلال استغلال مأساة إنسانية لأغراض سياسية، إلى مواقف خارجية رسمية، تسعى إلى التدخل في شؤون بلادنا، تحت غطاء عناوين مشبوهة”
بن صالح يدعو إلى ضرورة الحوار
ومن جهته أكد رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة يوم أمس، أن ” الأسلوب الأنسب للتعبير عن أي مطلب أوانشغال يجب أن يكون عبر الحوار”، داعيا إلى “العمل على تجنب إقحام مؤسسات  الجمهورية ورموزها في الجدل العقيم الذي لا جدوى منه”.
أزيد من 35 سيناتورا يقاطعون الجلسة
قاطع أزيد من 35 عضوا من مجلس الأمة، أشغال الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية العادية 2018 /2019 التي  ترأسها رئيس المجلس السيد عبد القادر بن صالح ، “تضامنا ” مع زميلهم  بوجوهر مليك، الموقوف في قضية فساد. حيث تجمعوا ببهو قاعة الجلسات، تنديدا بقيام الشرطة القضائية بتوقيف زميلهم عن التجمع الوطني الديمقراطي، مليك بوجوهر، الذي أقصاه الأمين العام للحزب أحمد أويحيى، بعدما ألقي عليه القبض متلبّسا باستلام رشوة من قبل مصالح الأمن في ولاية تيبازة.وكان أحمد أويحيى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي الذي كان  ينتمي إليه البرلماني بوجوهر مليك قد “قرر إقصاء بوجوهر نهائيا من صفوف الحزب  على إثر تورطه في قضية فساد”. وأكد أن القرار استند على أحكام القانون الأساسي  للحزب المصادق عليه من قبل المؤتمر الخامس للتجمع الوطني الديمقراطي وكذا  النظام الداخلي الذي صادق عليه المجلس الوطني لهذا الحزب.
الوزير لوح يؤكد استقلالية القضاء
وفي تعليقه على قضية سيناتور الأرندي المتهم بالفساد قال وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، على هامش افتتاح الدورة البرلمانية العادية، إنه كوزير للعدل لا يحق له التدخل في عمل القضاء بخصوص قضية عضو مجلس الأمة عن التجمع الوطني الديمقراطي، مليك بوجوهر، المتهم باستلام رشوة بولاية تيبازة.وقال لوح إن السلطة القضائية مستقلة في عملها وأنه كوزير للعدل لا يحقّ له التدخل فيها. واعتبر وزير العدل، أن أعضاء مجلس الأمة، الذين نظموا وقفة احتجاجية وقاطعوا جلسة الافتتاح، أحرار في التضامن مع زميلهم.