ندّدت النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، بتجاهلها بشأن تغيير رزنامة التلقيح، بعدما ألغي التلقيح في الوسط المدرسي وجعله مقتصرا على مراكز الصحة الجوارية، فالنقابة وحسب تصريح أمينها العام إلياس مرابط علمت بالخبر بعد صدوره في الجريدة الرسمية، وهو ما يعتبر حسبه “تجاهلا وإقصاء من وزارة الصحة لشركائها الاجتماعيين”.
وصدر جدول التلقيح الإجباري المضاد للأمراض المتنقلة بالجريدة الرسمية في اليومين الأخيرين، والجديد فيه هو إلغاء جرعة اللقاحين (الحصبة والحصبة الألمانية) من رزنامة التلقيحات المدرسية، وجعلها جرعة تضم لقاحا واحدا فقط ضد البوحمرون.
وعرفت التلقيحات في الوسط المدرسي في السنتين الأخيرتين موجة عزوف كبيرة من الأولياء، خاصة بعد ظهور أعراض على بعض التلاميذ الملقحين وصلت حد الوفاة، ما زرع الشك في نفوس العائلات بشأن اللقاح وجعلهم يقاطعونه، فيما بررت وزارة الصحة الأمر بأن التلاميذ الذين ظهرت عليهم أعراض كانوا يعانون أصلا من أمراض، وآخرون لا علاقة للقاح بوفاتهم، ومع ذلك لم تنجح حملات التلقيح المدرسية، ما جعل الوزارة تقتصرها على مراكز الصحة الجوارية.وفي الموضوع، اعتبر الياس مرابط أن التطعيم المدرسي أمر يخص جميع الفاعلين في قطاع الصحة من أطباء عامين وخواص وممرضين وصيادلة وأطباء أسنان، وليس الوصاية فقط، وهو ما يجعل أمر إعلامهم بالمستجدات “أكثر من ضرورة لغرض نشرهم المعلومة لاحقا وسط المهنيين والأولياء”.ويطرح المتحدث العديد من التساؤلات التي كان على الوزارة، حسبه، الرد عليها، ومنها أسباب إقرارها للتلقيح وأسباب إلغائه؟ ولماذا لم تنجح حملات التلقيح السابقة؟ومن جهة أخرى، تندد نقابة ممارسي الصحة العمومية، بما وصفته بسياسة إقصاء وتهميش وغياب الشفافية التي تنتهجها الوصاية تجاه شركائها الاجتماعيين، وحسبه “مثلا اقترحنا سابقا ورسميا على الوزارة أسماء شخصيات في القطاع، بإمكانها إعطاء إضافة اللجنة الوطنية لبرنامج التلقيح الموسع بحكم خبرتهم وكفاءتهم في المجال، خاصة الأطباء العامين وأطباء الأطفال والقابلات” لنتفاجأ باختيار أعضاء اللجنة دون إعلامنا”، رغم أننا نقابة تضم شريحة واسعة من مهنيي قطاع الصحة، ليتساءل عن سبب عدم تقديم اللجان والوزارة حصيلة للنشاطات.
كمال يعقوب