انتقد المجلس الوطني لأساتذة الثانويات الجزائرية “ّالكلا”، استغلال صندوق التقاعد عبر سنوات في دفع معاشات المجاهدين و250 ألف فلاح لم يدفعوا اشتراكاتهم وتكاليف صندوق التأمين استغل على البطالة ومعاشات ضحايا الإرهاب والحرس البلدي.
استنكر مجلس “الكلا” في بيان له قوانين المالية الحالية والتي حسبه لا تحافظ على الدولة الاجتماعية ولم تراع الأوضاع المعيشية المتدهورة التي تعرف صعودا جنونيا في الأسعار وارتفاع في نسب التضخم مؤكدا ان فكرة التضامن بين الصناديق فكرة رائدة بالجزائر تجسدت سنة 1980، ولكن ما يعاب عليها إحداث تمايز وتفريق بين هذه الصناديق. وحسب ذات البيان فات أن صندوق التقاعد الخاص بالإطارات السامية يمول من الخزينة العمومية ويستفيد أصحابه بمعاش بنسبة 100 بالمئة وعلى آخر أجر تقاضوه في مسارهم المهني، مع مسايرة أجور المتقاعدين لأجور العاملين في الميدان في كل وقت وحين، بينما ما يتلقاه الموظفون والعمال العاديون من معاش التقاعد لا يزيد عن 80 بالمئة تمثل متوسط الراتب لخمس سنوات الأخيرة ويمول الصندوق من اشتراكات العمال. وعاد “الكلا” الى استنكاره إلغاء التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن الذي جاء دون سابق إنذار وبقرار فوقي في إطار الثلاثية الأحادية دون فتح نقاش اجتماعي مع النقابات المستقلة معتبرا مبررات قرار التراجع عن التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن هو تقدم السن والتي لا تستند إلى أي دراسة موضوعية، وتستند لتصريحات مغلوطة غير مقنعة عن فقدان التوازن الهيكلي لصندوق التقاعد.
وعاد في ذات الصدد للحديث عن مشروع قانون العمل الجديد، الذي تم حسبه إعداده تم في سرية ودون إشراك ممثلي العمال الحقيقيين وبتواطؤ نقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وأرباب العمل، وهو قانون يكرس سلطة المستخدم وصلاحيته على حساب حقوق العمال ويؤيد التعسف في استخدامها. علما أنه مكسب أقرته الأمرية 97/13، واعتبر أساتذة الثانويات الجزائرية أن مشروع القانون الجديد يلغي هذا المكسب ويؤكد على إجبارية الاستمرار في الحياة المهنية إلى 60 سنة للعامل و55 سمة للعاملة بغض النظر عن ظروف العامل الصحية والنفسية والاجتماعية.
كمال يعقوب