أعلن نادي القضاة الجزائريين، أمس، مقاطعته لتنظيم الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها يوم 4 جويلية القادم، عقب الوقفة الإحتجاجية التي شارك فيها قضاة ومحامون أمام مقر وزارة العدل.

وأرجع القضاة هذا القرار إلى المرحلة التي يعيشها الحراك الشعبي والجزائر التي أجبرتهم على الوقوف إلى جانب الحراك الشعبي والوطن ضد قرارات النظام الحالي.، وهو ما أكده ممثل القضاة بالقول  “نحن أمام مرحلة غير مسبوقة تمر بها الجزائر ويكتب فيها التاريخ وتصنع فيها الأحداث، مرحلة متميزة لم تشهدها الجزائر منذ الاستقلال”، مضيفا “الوضع يجبرنا على أن نكون في طليعة المدافعين على هذا الوطن الذي ليس لنا غيره، نحن أعضاء نادي قضاة الجزائر كنا من الأوائل والوحيدين من الإطارات السامية للدولة الذين رفضنا الاشراف على انتخابات العهدة الخامسة”.

واسترسل المتحدث قائلا” إن عزيمتنا في المطالبة بالتغيير لا تكل ولا تتراجع ولا تستكين مهما كانت الاجواء لاننا دعاة حق”.إلى ذلك أعلن الإتحاد الوطني لمنظمات المحامين، عن رفض قرار الدعوة إلى تنظيم انتخابات رئاسية، كما قرر مقاطعة العمل القضائي أيام 17، 18، 21، 22 أفريل الجاري، مع تنظيم وقفات احتجاجية يومي 17 و21 أفريل على الساعة العاشرة صباحا.و استنكر الإتحاد الوطني لمنظمات المحامين، والذي يضم جميع نقابات رجال القانون عبر الوطن، دعوة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح لتنظيم انتخابات رئاسية في 4 جويلية المقبل مع استدعاء الهيئة الناخبة، وهو ما جعل الإتحاد يقرر مقاطعة العمل القضائي أيام 17، 18، 21، 22 أفريل الجاري، مع تنظيم وقفات احتجاجية يومي 17 و21 أفريل على الساعة العاشرة صباحا. ويصر الإتحاد، في بيان له، بأن حل الأزمة الحاصلة في البلد لا بد وأن تكون سياسية لا دستورية، لأن اللجوء إلى مواد الدستور “ستدخلنا في إشكالات دستورية، في ظل رفض الحراك الشعبي بقاء رموز النظام السابق في الحكم”.وفي هذا الصدد، قال رئيس الإتحاد أحمد ساعي في تصريح إعلامي أن الأزمة التي تمر بها البلاد هي “أزمة سياسية بامتياز، وليست أزمة قانونية ودستورية، وتستوجب حلولا سياسية عاجلة تلبي مطالب الشعب”.واقترح المتحدث مساهمة من منظمات المحامين لإيجاد حلول للأزمة التي تعصف بالبلاد، إلى تأسيس مرحلة انتقالية قصيرة المدى، مع تعليق العمل بالدستور الحالي “نظرا للمعوقات التي يتضمنها وتحول دون إجراء انتخابات رئاسية ذات مصداقية” على حد تعبيره، مع العمل على إصدار إعلان دستوري مؤقت لتسيير المرحلة الانتقالية.كما يقترح الإتحاد، تعيين مجلس رئاسي مكون من شخصيات وطنية مقبولة شعبيا للإشراف على المرحلة الانتقالية، وتعيين حكومة توافقية تضم شخصيات من ذوي الكفاءات “بغرض تصريف الشأن العام وتنظيم انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة”، إضافة لإنشاء هيئة مستقلة للإشراف وتنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة.وبدورها، استنكرت منظمة محامي الجزائر العاصمة، ما وصفته، قمعا من بعض أفراد الأمن للطلبة ومنعهم من التظاهر السلمي، الأسبوع الماضي، وذلك باستعمال وسائل قمعية من غاز مسيل للدموع وخراطيم المياه.

ابتسام بلبل