اعترف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات محمد ميراوي بأن “قطاع الصحة بحاجة لمخطط استعجالي من أجل تطهيره من وباء الفساد” داعيا المنظمات العمالية للمساهمة في ترقية القطاع و مكافحة مختلف أشكال اللوبيات التي عاثت في القطاع الصحة فسادا. وذكر أن الحكومة تعممل حاليا من أجل تحسين الخدمات الطبية و الصحية للمواطنين في المدن والأرياف.

و كشف الوزير أن القطاع بصدد اعداد مخطط وطني للصحة في العمل يصب في مجال الصحة والسلامة في العمل وتحقيق الرفاهية في الوسط المهني، ويرتكز هذا المخطط على الوقاية من الأخطار النفسية الاجتماعية للطبقة الشغيلة.

أوضح محمد ميراوي لدى اشرافه رفقة وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي تيجاني حسان هدام، على لقاء حول ترقية الرفاهية في العمل، أمس بالعاصمة أنه تم وضع ورشات عمل تعكف على اعداد مخطط وطني للصحة في العمل يصب في مجال الصحة والسلامة في العمل وتحقيق الرفاهية في الوسط المهني، مضيفا أن هذا المخطط سيكون جاهزا مع نهاية السنة 2019 أو بداية سنة 2020 .

وفي هذا السياق أكد الوزير أن “استراتيجية قطاع الصحة تقوم على الوقاية من الأخطار النفسية الاجتماعية وترقية الصحة والرفاهية في العمل بفضل تطوير وتنفيذ مخططات وطنية”.

وأشار ميراوي الى أن القطاع يعمل بالتعاون مع القطاعات الأخرى من أجل حماية وترقية الصحة في أوساط العمل، حسبما تكرسه أحكام قانون الصحة الذي يدعو سيما الى “ترقية الراحة البدنية والعقلية والاجتماعية للعمال والوقاية من كل ضرر يلحق بصحة العمال جراء ظروف عملهم، وكذا وقاية العمال وحمايتهم من حوادث العمل والامراض المهنية”، مضيفا أن القانون يؤكد بأن طب العمل واجب على عاتق المستخدم يضمن من خلاله الحفاظ على صحة العمال وتحسين ظروف عملهم”.

من جهته أكد هدام أن الحديث عن الصحة الرفاهية في العمل، لا يتطلب فقط توفير الظروف المادية والاحتياجات الاساسية للعمال، بل يستدعي أيضا التركيز على توفير الشروط الملائمة للتوازن النفسي والاجتماعي للعمال في أماكن العمل بعيدا عن الضغوط النفسية والعلاقات المتوترة”.

وقال الوزير إنه يتعين على كل هيئة أو مؤسسة “الاستثمار في السلامة والصحة كبعد استراتيجي للوقاية من جميع المخاطر التي قد تصيب العمال”، مضيفا أن ” السلامة والصحة في العمل يجب أن تكون أولوية كل مؤسسة ضمن برامجها لرفع المردودية والانتاجية من خلال يد عاملة فعالة”، من خلال وضع آليات للعمل اللائق والسلامة والصحة المهنيتين وتفعيل دور الوقاية من المخاطر المهنية في تنظيم سير المؤسسة كوظيفة قائمة بذاتها”.

من هذا المنظور دعا هدام الهيئات المكلفة بالوقاية من الاخطار المهنية والمنظمات النقابية للعمال والمستخدمين ورؤساء المؤسسات الاقتصادية جميع الفاعلين للمشاركة في تعزيز الوقاية في هذا المجال، سيما عن طريق عمليات التوعية والتحسيس.

ابتسام بلبل