أدان الجيش الوطني الشعبي، ما أسماه محاولة البعض “ممن باعوا ضمائرهم”، إطالة أزمة الجزائر السياسية، عن طريق رفض الحلول الممكنة والمتاحة.

وجاء في افتتاحية مجلة الجيش لشهر ماي أنه “في وقت تعيش فيه بلادنا أزمة يريد البعض، ممن باعوا ضمائرهم وضربوا المصلحة العليا للوطن عرض الحائط، بل ويتآمرون عليه جهارا نهارا، أن تتراوح مكانها ويطول أمدها، برفضهم الحلول المتاحة والممكنة التي من شأنها أن تتيح لبلادنا تجاوز هذه الأزمة، وبالتالي قطع الطريق في وجه المغامرين الذين يسعون لتنفيذ مخطط على جهات عدة، يهدف في نهاية المطاف إلى الإيقاع ببلادنا في أتون الفوضى والاختلال”.

واتهمت الافتتاحية عرابي هذا المخطط الخبيث  باتخاذ “قنوات معينة في الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي وسيلة لتنفيذ أجندات مشبوهة، عبر شن حملات ممنهجة ومغرضة بهدف تغليط الرأي العام وبث هرطقات وأكاذيب ومغالطات، في محالوة يائسة وخبيثة لاستهداف العلاقة الوجدانية القوية بين الشعب وجيشه وضرب اللحمة والثقة بينهما”.

وكشفت الافتتاحية “أن الأبواق ذاتها التي طالبت الجيش بالتدخل في الشأن السياسي خلال عشريات سابقة، هي نفسها التي تحاول اليوم عبثا أن تدفعه لذلك في هذه المرحلة، من خلال طرق شتى أبرزها ممارسة الضغط عبر “رسائل مفتوحة” و”نقاشات” و”آراء” تنشر على صفحات بعض الصحف للذهاب لفترة انتقالية على مقاسهم   يعبثون فيه مثلما شاؤوا ويمررون مشاريعهم وأجندات عرابيهم الذين يكنون الحقد والضغينة للجزائر وشعبها”.

كما اتهمت الافتتاحية هذه الأبواق بمحاولة ” السطو على حراك الشعب السلمي وركوب الموجة بما يخدم مصالحهم الضيقة، عبر السعي لفرض أنفسهم كناطقين باسم الشعب على أمل تأجيج الوضع وخلط الأوراق”.

كما تحاول هذه الأطراف – حسب الافتتاحية- ايهام الجزائريين بان تحرك القضاء للنظر في ملفات الفساد إنما جاء بايعاز من المؤسسة العسكرية في محاولة خبيثة للتشويش على العدالة وإحباط عزائمها في اتمام انجاز المهمة الموكلة لها وفقا للقانون.

كما تعتبر افتتاحية الجيش أن هؤلاء المتآمرين هم من يشككون في تحركات العدالة، حيث جاء فيها “فإلى جانب السعي لاستهداف الأمن والاستقرار الذي تنعم به الشعب الجزائري في ربوع الوطن، تحاول هذه الأطراف في وقت تحركت فيه العدالة لنزع فتيل الألغام وتطهير مختلف القطاعات التي طالها الفساد وقدمت الجيش الضمانات الكافية وتعهدت بمرافقة جهاز العدالة في أداء مهامع النبيلة …. إيهام الجزائريين بأن تحرك القضاء للنظر في ملفات الفساد إنما جاء بإيعاز من المؤسسة العسكرية في محاولة خبيثة للتشويش على العدالة وإحباط عزيمتها ..”.

كما ذكّرت الافتتاحية بكلمة الفريق احمد قايد صالح رئيس أركان الجيش خلال زيارته للناحية الخامسة، والتي تحدث فيها عن الأزمة في قوله ” .. إننا بصدد تفكيك الألغام التي يعرف الشعب الجزائري من زرعها في كامل مؤسسات الدولة وأن هذه الأزمة، التي كنا في غنى عنها، تم افتعالها بهدف زرع بذور عدم الاستقرار في الجزائر من خلال خلق بيئة مناسبة للفراغ الدستوري، فهؤلاء الذين تسببوا عن قصد في نشوب هذه الأزمة هم أنفسهم من يحاول اليوم اختراق المسيرات ويلوحون بشعارات مشبوهة ..”

ابتسام بلبل