تأسفت الاتحادية الوطنية لقطاع التكوين والتعليم المهنيين للطريقة والأسلوب التي تنتهجها الوزارة في معالجة مختلف انشغالات عمال القطاع، وكذا الإصرار على سياسة البريكولاج وذر الرماد في العيون، دون تكفل جاد وموضوعي بعدة مطالب، خاصة ما تعلق بملف الترقية.

هددت الاتحادية الوطنية لقطاع التكوين والتعليم المهنيين بالدخول في موجة احتجاجات، حيث أوضحت في بيان لها “أنها لن تبقى مكتوفة الأيدي إزاء العديد من الانشغالات والمشاكل في العديد من الولايات، وتحضر لوقفة احتجاجية أمام الوزارة كبداية لهذا الموسم”، داعية كل المنخرطين والنقابيين للاستعداد لذلك والتجند للتنديد بهذه الممارسات، خاصة والبلاد تعرف وتعيش مرحلة صعبة وظروفا تتطلب شراكة وحوارا جادا وفعالا ودائما دون إقصاء، حفاظا على استقرار وتطور القطاع.

وفي المقابل، سلطت الاتحادية الضوء على ملف الأساتذة درجة 2 وكيفية ترقيتهم إلى أساتذة الهندسة البيداغوجية في هذا الظرف بالذات، وكل عمال القطاع ينتظرون صدور القانون الأساسي المعدل، لمعالجة كل الاختلالات الموجودة والقضاء بصفة نهائية على هذه النقائص والإجحاف الذي مس العديد من الأسلاك، على غرار الأساتذة درجة 2.

وقالت الاتحادية، في بيان لها، إنه ومن منطلق حرصها الشديد على مصلحة كل موظفي القطاع وحقهم القانوني في الترقية، فإنها دافعت عن هذه الفئة المهمة من الأساتذة، وأوصلت انشغالاتهم وصوتهم والإجحاف الذي تعرضوا له في القانون الأساسي إلى الوزارة بسبب انعدام أفق للترقية لديهم.

وأشارت الاتحادية أنه بعد ضغوطها المستمرة، تشكلت لجنة وزارية خاصة لدراسة هذا الانشغال، آملة أن يعالج هذا الأمر بنظرة استشرافية وواقعية في إطار ترقية الموارد البشرية لكل القطاع، وليس بطريقة انفرادية تخلق بلبلة ونوعا من التمييز وبأسلوب تهدئة تغلب عليه المعالجة السياسية، لأن الترقية، حسبها، إلى رتبة أستاذ الهندسة البيداغوجية منصب يمارس المهام في المعاهد الوطنية للمقاطعات وليس بالمراكز وinsfp وهذا ما يؤكد سياسة تكميم الأفواه وشراء السلم الاجتماعي.

وما يعاب أيضا على هذا الملف، محاولة ادعاء نقابة الجهاز وانفرادها بهذا الحل بإيعاز من الوزارة، واستمرار نفس ممارسات النظام الواحد والإقصائي، رغم أن كل الأدلة لدى النقابة وتبرهن مساهمتها الكبيرة في هذا الأمر، كما تؤكد أحقية هذه الفئة المهمة في الترقية خلال مسارها المهني، لأن الكثير منهم أحيل على التقاعد دون ترقية، وهذا شيء محزن ومؤسف.

إبتسام بلبل