مجلــــس الشــــورى يرفـــض دخـــول “حمـــس” إلى الحكومــة
أكد رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري أمس بالجزائر العاصمة, أن قرار مجلس الشورى الوطني بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة, «كان بالأغلبية الساحقة» وبين أن «قيادة الحركة مسنودة من طرف المجلس».
وقال مقري خلال ندوة صحفية عقدها بمقر الحركة أعقبت اجتماع المجلس الوطني المنعقد أمس, أن “مجلس الشورى كان في مستوى العهد والميثاق الذي عقدته الحركة مع الشعب ودعم رؤية المكتب الوطني في عدم المشاركة في الحكومة المقبلة بأغلبية ساحقة”, مضيفا أن هذا القرار يبين أن “قيادة الحركة مسنودة من طرف المجلس”.ونفى المتحدث في ذات الإطار, ظهور تيارات داخل الحركة على ضوء هذا القرار، مشيرا أن عدد الأعضاء المصوتين لصالح المشاركة في الحكومة لم “يتعد 9 أعضاء من أصل 208 أعضاء شاركوا في الاجتماع, امتنع 13 منهم عن التصويت وبالتالي فإن 9 أصوات لا تشكل تيارا”، ورد على “الداعين بالانسحاب من البرلمان” عملا بمنطق عدم المشاركة في الجهاز التنفيذي بالقول, “نحن اخترنا طريقة سياسية قائمة على المقاومة خارج وداخل المؤسسات ومن ذلك المشاركة في البرلمان, فنحن حركة تشاركية”.كما فند رئيس الحركة علمه بخبر استقالة الرئيس السابق للحركة أبو جرة سلطاني من الحزب كرد فعل على قرار المجلس الشوري, مؤكدا أن أشغال الاجتماع انتهت دون تسجيل أي احتجاج من أي طرف كان, رغم أن عملية التصويت على القرار كانت برفع الأيدي “عملا بما أقره المجلس”.وكشف مقري أن الحركة “لم تفاوض الوزير الأول بشأن الحكومة لا من قريب ولا من بعيد”, وأن موقفها لم يكن تهربا من الوضع الاقتصادي الحالي, حيث قال “كنا مستعدين للمشاركة في الحكومة رغم الأزمة إذا كان لنا رأي فيها”, مضيفا أن “شرط” حمس للمشاركة كان في إجراء انتخابات “نزيهة وحرة”, وعلق على سؤال حول “تخوف” الحركة من مخلفات القرار بالقول “نحن في دولة مستقلة بمؤسساتها وأيدينا نظيفة”.وفي سياق متصل, أعلن المتحدث أن الحركة “ستحاور المقاطعين للعملية الانتخابية وستتصل بمشكلات الساحة السياسية من أجل جمع كلمة الجزائريين وصناعة فرصة للتصحيح واستدراك الوضع بالحوار”, داعيا الأحزاب إلى أن تتحول إلى “مؤسسات وليس أجهزة تقاد بالهاتف” مضيفا أنه “لا يعقل التحدث عن ديمقراطية في الجزائر والأحزاب تدوس على الديمقراطية”.وفي تقييمه لنتائج الحزب في الانتخابات التشريعية للرابع ماي, قال مقري أن نسبة التواجد الجغرافي للحركة توسعت إلى “11 ولاية جديدة وبزيادة 14 نائبا” وأن الكتلة البرلمانية أصبحت “تغطي كل جهات الوطن”.وفي هذا الإطار, انتقد رئيس الحركة عمل الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات خلا ل التشريعيات مؤكدا أنها “أدانت نفسها بنفسها حين أقرت بأنها لا تملك إمكانيات وصلاحيات لتقوم بواجبها وضمان نزاهة الانتخابات”.للإشارة، فإن اجتماع مجلس الشورى الوطني في جلسة استثنائية ناقش -حسب رئيس المجلس أبو بكر قدودة- ملفا سياسي قدمه رئيس الحركة حول قرار عدم المشاركة في الحكومة وملف آخر حول إجراءات الوحدة مع جبهة التغيير بالإضافة إلى عرض تقرير الهيئة الوطنية للانتخابات, وشهدت مناقشة الملف السياسي “مناقشة أخوية تدخل فيها 110 أعضاء”, وخلص الاجتماع إلى توظيف كل الوسائل للمشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة وتفعيل الكتلة البرلمانية لتحالف حمس وتعزيز مسار الوحدة والتمسك بمطلب إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات.