“قرار الانضمام للحكومة المقبلة سيبث فيه مجلس الشورى”
تلقى ممثل تحالف حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أمس الأربعاء، اتصالا من الوزير الأول عبد المالك سلال، للمشاركة في الحكومة الجديدة، وذلك بطلب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حسب ما أفاد به في حسابه على الفيسبوك.
أكد رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري أن قرار المشاركة في الحكومة المقبلة مسألة “سيبث فيها مجلس  الشورى الوطني للحركة”.وأفاد مقري في تصريح نشره على صفحته على موقع الفايسبوك، بأنه تم  الاتصال به من أجل مشاركة تشكيلته السياسية في الحكومة المقبلة حيث التقيت بالوزير الأول عبد المالك سلال بعدما تم الاتصال بنا بواسطة قبل يومين  لأتأكد من صدقية طلب دخولنا الحكومة فتأكد ذلك منه شخصيا كما أكد بأن هذا هو  طلب رئيس الجمهورية”.و عن موقف حركة مجتمع السلم من هذا الاقتراح، أوضح مقري بأن القرار  بشأن ذلك “يتخذه مجلس الشورى الوطني الذي أشار إلى أنه سينعقد بعد فصل المجلس  الدستوري في الطعون المرفوعة إليه من قبل الحركة”.للتذكير، كان تحالف حركة مجتمع السلم الذي يضم أيضا حزب جبهة التغيير قد حاز  خلال الانتخابات التشريعية على 33 مقعدًا في البرلمان القادم.و قال عبد الرحمان سعيدي، رئيس المجلس الشوري سابقا لحركة مجتمع السلم، أن الحركة احتلت  في الإنتخابات التشريعية للرابع ماي 2017 موقعا سياسيًا يؤهلها للأداء الجيد سواء داخل قبة البرلمان أو بتواجدها في الحكومة، مؤكدًا أن حمس تلقت اتصالا من مصدر حكومي يستفسر عن موقفها المتعلق بالعودة إلى الحكومة. وأشار المتحدث إلى أن الحركة حققت خلال الانتخابات التشريعية نتائج محترمة وموقع سياسي جيد في البرلمان،  ومن هذا المنطلق شدد على ضرورة أن تتوافق مواقف حمس السياسية مع هذا الموقع. من جهته أكد أبو جرة سلطاني، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، أن المصلحة الوطنيّة اليوم تقتضي دعم البرلمان الجديد بحكومة سياسيّة قويّة واسعة القاعدة، تتشكّل أساسا ممّن احتلّــوا المراتب الأولى في الاقتراع الانتخابي الوطني الأخير، مع ضرورة إشراك بعض “التكنوقراط” وبعض الكفاءات الوطنيّة لمواجهة التحدّيات القائمة والقادمة. وتصور أبو جرة في منشور على صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك” إطارا اعتبره واقعيّا لشكل لحكومة المرتقبة، قال أنه ذو أربعة أضلاع متكاملة وطنيّا ولكنها غير متساويّة سياسيّا. تمثل الأول، حسب سلطاني، في ضلع الاستمرارية لضمان الاستقـرار والأمن العامّيـن وتأمين السلم الاجتماعي وحماية الوطن من التهديدات الخارجيّة واستكمال برنامج التنميّة ، والإبقاء على دور الجزائر المحوري في شمال إفريقيا والمحافل الإقليميّة والدوليّة ، مؤكدا أن هذه هي الأوليات التي على أساسها يتم انتقاء أعضاء الجهاز التنفيذي، في حين تمثل الثاني في المواءمة بين السياسي والتكنوقراطي  بإشراك الأحزاب الفائزة بالمراتب المعتبرة سياسيّا ، مع مراعاة الكفاءة والخبـرة والتنـوّع. أما الثالث فهو ضلع رجال الدولة خارج منطق الأغلبيّة الحزبيّة والمحاصصة الانتخابيّة ، لتتكامل-حسبه- الكفاءات الوطنيّة مع طموحات الشباب لمواجهة التململ الاجتماعي ، والمحافظة في الوقت نفسه على الاستمرارية التي تعمل الحكومة على ترسيمها كآليّة لمواجهة التحديات التي يرتقبها المجتمع الجزائري خلال سنتي 2018 2019 أما الضلع الأخير وفق أبو جرة فيتمثل في التوازنات الكبرى  التي دأب رئيس الجمهوريّة ، منذ استلامه مقاليد الحكم سنة 1999 على مراعاتها تكريسا لسياسة” لكل مواطن فرصتُه في خدمة الجزائـر” ، مشيرًا إلى أنه قد سبق للرئيس أنْ جمع في حكومة واحدة مختلف ألوان الطيف السياسي من الجبهة إلى التجمّع، ومن النهضة إلى حمس إلى الأرسدي  إلى بعض التكنوقراط وبعض رجال الدولة من الخبراء وأهل التجربة .