أشار المختص في التاريخ الاستعماري أوليفيي لوكور غراندميزون الى أن مجازر 17 أكتوبر 1961 المرتكبة في حق مدنيين جزائريين بباريس “معروفة اليوم و يتوجب على الدولة الفرنسية المسؤولة و الجانية في الوقت نفسه الاعتراف بها الآن”.
و كتب الاستاذ المحاضر في العلوم السياسية في مقال بمناسبة الذكرى ال56 لهذه  المجازر بعنوان “الاحداث الهامة لما بعد الحرب” ان “هذه المجازر معروفة اليوم  و يتوجب على السلطات العليا لهذا البلد المسؤول و الجاني الاعتراف بها و على  الدولة تعويض اولئك الذين اغتالتهم و تعويض احفادهم”.
و قال مؤلف الكتاب المشترك “17 اكتوبر 1961: جريمة دولة بباريس” (الصادر بدار  النشر لا ديسبوت سنة 2001) ان التعويض “يكون من خلال الاعتراف بانه تم اقتراف  جريمة دولة في تلك الايام من اكتوبر 1961”.
و ذكر المختص في التاريخ الاستعماري الفرنسي أنه في ذلك اليوم تم قتل  متظاهرين رميا بالرصاص و اخرين قتلوا ببرودة في باحة محافظة الشرطة بباريس و  رمي اخرون أحياء في مياه نهر السين و ضرب اخرون الى غاية الموت بعد توقيفهم و  تحويلهم الى قصر الرياضات و قصر المعارض و ملعب كوبارتين كلها اماكن تحولت الى  مراكز اعتقال.
و اوضح يقول “هنا في ظروف فظيعة تم حشد الالاف من “فرنسيي الجزائر المسلمين” و ضربهم و تركهم لمدة طويلة دون غذاء و لا علاج وسط الفضلات التي تراكمت”. و  كان اعوان الشرطة على يقين بانهم يحظون بدعم المحافظ الذي خاطبهم بفترة زمنية  قليلة قبيل ذلك قائلا “في كل ضربة نأخذها سنوجه عشرة ضربات اخرى” مشيرا الى ان  اعتماد مثل هذه الطرق و الممارسات “ليس بالجديد”.
شهرة بن سديرة