حركة تغييرات تشهدها عديد الوزارات
عمد عدد من الوزراء مباشرة بعد استلام مهامهم، إلى القيام بحملة تغييرات واسعة مست عددا من المناصب، في تقليد يتكرر علمًا أن هذه التغييرات تؤثر على حركية الاصلاحات حيث يستغرق القادمون الجدد فترة من الزمن في الإحاطة بملفات القطاع. 
وحسب المعلومات المتوفرة فإن أكثر الوزرات التي دخلت في ورشة تغيير هي وزارة البيئة والطاقات المتجددة، أين أقدمت الوزيرة فاطمة الزهراء زرواطي على استبدال عدد من الوجوه بأخرى محسوبة على حزبها تجمع أمل الجزائر الذي يرأسه الوزير السابق عمار غول.
وهي نفس الحركية التي شهدتها وزارة السياحة مع قدوم الوزير مسعود بن عقون – الذي تمت إقالته اليوم-، أين عرف مبنى الوزراة انزالا لوجوه محسوبة على حزب عمارة بن يونس “الحركة الشعبية الجزائرية”، فيما قدم كل من الأمين العام للوزارة السياحة ومدير مؤسسة التسيير السياحي لسيدي فرج، رشيد قاسمي، استقالتيهما مباشرة بعد تعيين الوزير الجديد.
ومع كل تعديل وزاري يمس بإحدى الوزارات، إذ يفضل القادمون الجدد العمل مع فريق من اختيارهم عوض مواصلة العمل مع فريق الوزير السابق لعدة اعتبارات متعلقة بالثقة ومحاولة ضخ دماء جديدة.
وزرارة الصحة هي الأخرى من المنتظر أن تشهد جملة من التغييرات، فالمعروف على البروفيسور مختار حسبلاوي من خلال المناصب التي تقلدها على رأس المصالح الاستشفائية، والمعهد الوطني للصحة العمومية، فإنه يحرص على تغيير فريق العمل.
و كان الوزير الأول عبد المجيد تبون قد أكد أن مخطط عمل الحكومة سيعرض قريبا بالتفصيل أكثر أمام منتخبي  الأمة بدء بالمجلس الشعبي الوطني و بعده مجلس الأمة”. وقال تبون “سنواصل المهمة التي بدأها السيد سلال “بنفس الأولويات  التي حددها رئيس الجمهورية و المتمثلة في القضاء نهائيا على أزمة السكن و  الأحياء القصديرية و استكمال برنامجه في مجالات السكن و التربية و الصحة.و استطرد يقول “سنعيد إسكان كل من له الحق في سكن و خاصة مع استكمال برنامج الوكالة الوطنية لترقية السكن و تطويره (عدل) مثلما تعهدنا به باسم  رئيس الجمهورية, و ذلك في بداية أو على أقصى حد في نهاية سنة 2018 بالإضافة  الى بعث البرنامج الاجتماعي و الريفي”.و أكد الوزير الأول أن البلاد تواجه “صعوبات مالية” و لكن ليس  “انسدادات”, مشيرا إلى انه تمت “إعادة توجيهات لبعض الموارد المالية لصالح  الاولويات المسطرة من طرف رئيس الجمهورية”.و حرص تبون من جهة أخرى على تقديم شكره “الحار” لرئيس الجمهورية  على الثقة التي وضعها فيه لقيادة الحكومة الجديدة خلفا للسيد سلال “صديقي و  أخي و رفيق دربي” الذي قام بعمل “ممتاز في ظروف جد صعبة و نجح في مهمته”.