كشفت، وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، عن مشروع جديد يهدف لإعادة النظر في تنظيم الامتحانات الدراسية وفي مقدمتها امتحان البكالوريا. وأبرزت بن غبريط في تصريح للصحافة على هامش الزيارة التفقدية التي قادتها أمس إلى ولاية تيسمسيلت، أنها ستقوم بعرض مشروع جديد خاص بتنظيم امتحان شهادة البكالوريا، على شركائها الاجتماعيين، حيث يهدف المشروع إلى تقليص عدد أيام الامتحان، مع الأخذ بعين الاعتبار التقييم المستمر للطلبة. وفي السياق، أكد الوزيرة أن عملية التقييم المستمر التي سيتم اعتمادها في حال تم اعتماد المشروع الجديد، تخص تقييم السنوات الثلاثة التي قضاها الطالب في الثانوية وليس السنة الأخيرة فقط. من جهة أخرى، دعت بن غبريط إلى ضرورة محاربة ظاهرتي التسرب المدرسي وتكرار السنة، لاسيما في الطور المتوسط، مبرزة أن هذا المشروع ينبغي أن يجسد بالاستعانة بالنظام الرقمي التعليم عن بعد، وبالتعاون مع الديوان الوطني للتعليم عن بعد بما يسمح للتلاميذ لاسيما الذين ينتمون للبدو الرحل من استئناف دراستهم عن بعد. و اعترفت بن غبريط أن الاضطرابات الأخيرة التي شهدها القطاع قد  نجم عنها قلق لدى التلاميذ و أوليائهم و المعلمين موضحة ان هذا “المناخ السلبي  لا يمكن باي حال من الاحوال ان يسمح بتحسين الممارسة البيداغوجية”.
وأضافت من الواضح أنه لا شيء يمكن تحقيقه في مناخ يتميز بالاضطرابات و اللا استقرار بشكل عام داعية إلى تغليب منطق الحكمة و التعقل. وأضافت وزيرة التربية الوطنية انه لا يختلف اثنان بان قطاع التربية يتحمل  مهمة تكوين مواطن الغد مما يدل على حساسيته مؤكدة أن دائرتها الوزارية توصي  بالحوار والتشاور في تسوية النزاعات.
وفي معرض تطرقها للإضرابات التي شهدها قطاع التربية اوضحت السيدة بن غبرط  أنها لم تشمل إلا نسبة لم تتعدى 5 % من المؤسسات المدرسية إلا أنها أعربت عن  أسفها لآثارها الإعلامية والنفسية. وخلصت في الاخير إلى التأكيد بأنه “حتى و إن لم تشهد مؤسسة ما إضرابا إلا أن  هناك أثارا نفسية تترتب على التلاميذ و إطارات التعليم” مشيرة إلى ضرورة تجند  الأسرة التربوية من اجل توفير المناخ الملائم “لممارسة بيداغوجية أحسن”.
كمال يعقوب