حذر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من المذاهب والفرق الدخيلة عن الجزائر، مؤكدا أنها تعمل على تقسيم الجزائريين وإضعافهم، كما حث الجزائريين على الوفاء لعلمائها ومذهبها.

وقال بوتفليقة في رسالة وجهها للمشاركين في الأسبوع الوطني الـ 20 للقرآن الكريم بوهران، يوم أمس الاثنين  “ولا يصحّ اليوم أن تتسبب النقاشات الجوفاء، والتشكيك الممنهج، في نكران أبنائنا لتاريخهم, وفي تنكرهم لأسلافهم وفي انكفائهم عن ثوابت هويتهم. فإن الوفاء للتاريخ والأسلاف مع التطلع إلى آفاق العصر الحديث والتفاعل الجاد مع الواقع هو الذي يعلي للجزائر شأوَها ويرفع شأنها”.

وبعد أن عدد علماء وفلاسفة الجزائر على مر العصور قال إن الجزائر ” لا يمكنها أن تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير, ولا أن تتخذ ميراث تدينها ظهريا لتستورد مذهبيات هي أصلح لمجتمعاتها من مجتمعنا، ولا أن تشك في اختيارات أسلافها في العقيدة والفقه والسلوك, وهي اختيارات تقاسمها العالم من حولها, وتوحدت بها المناطق بفضلها، وكانت لآبائنا حصنا حصينا وسدا منيعا ضد كل محاولات شراء العقيدة, أو التشكيك في منظومتنا الشرعية، أو النيل من قيمنا وأخلاقنا”

وأضاف “وإني أحذر من أن نتسبب اليوم في انكفاء أبنائنا عن أسلافهم العلماء الذين أسسوا في هذا الوطن لمرجعية دينية قويمة, تنهل من الكتاب والسنة وتقوم على مبدأ الوسطية والاعتدال وتجدد بالاجتهاد. لأن ذلك سيزعزع ثقتهم فيما بين أيديهم من المفهوم، وسيجعلهم عرضة لفتك التيارات الفكرية الدخيلة، والمذهبيات المنحرفة، والحركات الاستغلالية التي استعملت الإسلام لتمزيق المجتمعات وإضعاف الأوطان، وبث الكراهية فيها والضغينة والبغضاء.

إبتسام بلبل