دخل صغار مربو الدواجن في الجزائر، شهرهم الثاني لمقاطعتهم الإنتاج، بسبب جملة المشاكل التي يطالبون الحكومة بحلها، وهو ما ينذر حسب محللين بحدوث خلل في سوق اللحوم البيضاء وارتفاع أسعارها قريبا.
وحسب ما أكده شريف حمزة ممثل صغار مربي الدواجن أن المقاطعة مستمرة حتى الوصول إلى حل، مؤكدا أن المجلس المهني الوطني المشترك للحوم البيضاء لا يمثل صغار مربي الدواجن وهو ما يؤزم الوضع أكثر.
وعن الأسباب التي دفعت هؤلاء المربين إلى إعلان المقاطعة، بحسب شريف حمزة، هوغلاء الكتاكيت التي تباع بأسعار جنونية تصل إلى ما بين 12 و13 دينار، بهامش ربح يقدر بـ250٪ يستفيد منه منتجو الكتاكيت.
كما كشف ذات المتحدث عن احتكار بارونات لسوق الكتكوت، مما أزم الوضع بشكل كبير إضافة إلى منع استيراد البيض المخصب، ومنع استيراد الدجاجة الأم إلا عن طريق متعامل واحد، وبأسعار جنونية، رغم أن اللجوء إلى الاستيراد هذا النوع من البيض هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة.
ومن بين الأسباب التي دفعت صغار المربين إلى خيار المقاطعة حسب ذات المتحدث هو غياب المصالح المختصة في مراقبة الدجاجة الأم، من حيث العمر، المرض، وانتهاء صلاحيتها وعدم تلقيح الكتكوت، وكلها عوامل تكبد المربين خسائر فادحة، وتسمح بانتشار الأمراض، ونفوق عدد كبير من الدجاج، وهنا يكشف محدثنا عن لجوء المربين إلى منح الدجاج الأم أدوية لكي تطيل عمر الإنتاج مما ينجم عنه كتاكيت مريضة ودجاج مليئ بالأدوية يشكل خطرا على صحة المستهلك.
ويضاف إلى كل هذه المشاكل حسب ذات المتحدث، غلاء الأعلاف التي تتراوح ما بين 5800 و6 آلاف دينار للقنطار الواحد، رغم إعلان الحكومة إعفاء المواد الأولية المكونة للأعلاف من الضريبة على القيمة المضافة، وهي معادلة تطرح بشأنها العديد من الأسئلة.
ويقترح صغار المربون في ظلّ هذه الفوضى العارمة، بعض الحلول المناسبة التي اتفق عليها مجموعة من مربي الدواجن الصغار في اجتماعاتهم، ومنها تأسيس جمعية وطنية لمربي الدواجن الصغار، وإحصاء عددهم وطنيا، وكذا معرفة القدرة الإنتاجية السنوية لهؤلاء المربين، مما يساعد الحكومة في التحكم في استيراد المواد الأولية.
كما يطالبون بالتنسيق مع وزارة الفلاحة بمنح اعتمادات مؤقتة لهدف إصلاح وضعية المربين الصغار و ذلك امتدادا مع مدة الاعتماد المؤقت، وإعادة النظر في دفتر الشروط الذي لا يتناسب و أعباء المربين الصغار ظرفيا .
إبتسام بلبل