كشف تقرير مجلس المحاسبة الأخير الأخطاء التي ارتكبتها وزارة الطاقة في تطبيق قانون الصفقات العمومية في الشق المتعلق بالمشتريات، والذي يقضي بوجوب استشارة ثلاثة موردين على الأقل،وهو ما تم نقضه في تعاملات الوزارة الوصية.
وكشف مجلس المحاسبة عن تأخر وزارة الطاقة في انجاز برنامج الكهرباء والغاز، في وقت تفرض الوضعية الاقتصادية الحالية ضرورة تسريع وتيرة انجاز المشاريع.حيث تطرق مجلس المحاسبة في تقريره لسنة 2015 حول مشروع قانون تسوية الميزانية، إلى عدم احترام الوزارة لقانون الصفقات العمومية بالنسبة لصفقات المشتريات التي يقل مبلغها عن 20 مليون سنتيم، حيث يلزم عليها القانون استشارة ثلاثة موردين، وهو ما لم تلتزم به الوزارة.
وكشف التقرير عن تأخر وزارة الطاقة في تجسيد برامج الكهرباء والغاز، على الرغم من إصرار الحكومة على ضرورة الإسراع في انجازها، حيث صنفتها كمشاريع ذات أولوية، وأمرت بالاستمرار في تمويلها رغم الأزمة المالية والاقتصادية التي تتخبط فيها الجزائر، وأرجع مجلس المحاسبة التأخر في انجاز المشاريع، إلى الصعوبات المرتبطة بآلية سير حساب التخصيص الخاص، الذي لم يسمح برصد الاعتمادات لصالح سونلغاز. من جهتها، بررت وزارة الطاقة التأخر المسجل في انجاز برامجها  إلى التعديلات المتتالية التي طرأت على أحكام تنظيم الصفقات العمومية والتي تسببت في التأخر في إعداد دفاتر الشروط ودراستها من طرف لجنة الصفقات العمومية.
و أوضحت الوزارة أن لها لجنة لتقييم العروض والتي تم تعيينها بقرار ممضي من طرف الأمين العام للوزارة، حيث تتكفل هذه الأخيرة بدراسة الملفات في إطار الاستشارات التي تقوم بها المصالح المختصة للوزارة في اجابتها حول غياب الشفافية في تقديم العروض .
وردت الوزارة عن الملاحظات التي جاء بها تقرير المجلس الخاصة بغياب الصرامة في متابعة الملفات الإدارية للإطارات العليا، بأنه يتم دراسة ملفات الإطارات العليا المستفيدة من التعويض الجزافي لاستعمال السيارات الشخصية لاحتياجات المصلحة في حين استلامها، غير أنه لا يمكن استفادتهم من هذه المنحة في ظل غياب شهادة التأمين أو عدم صلاحية هذه الشهادة.