تُحيط بالدخول الاجتماعي الذي سيكون هذا الأسبوع عدة مشاكل وظروف صعبة تعوّد عليها الجزائريون في السنوات الأخيرة، غير أن الجديد هذه المرّة هو الهلع الموجود من داء الكوليرا الذي انتشر بست ولايات، مع مخاوف من تفشي هذا الداء بعد عودة 9 ملايين تلميذ إلى مقاعد الدراسة، لتبقى المشاكل الأخرى منها مشكل الاقتصاد والتضخم وارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية ومشاكل عدد من القطاعات منها قطاع التربية، أمورا أصبحت تشكل إطارا تقليديا لكل دخول اجتماعي.
تتجه أنظار الجزائريين الأسبوع الحالي للدخول الاجتماعي، دخول قد يكون استثنائيا وصعبا بسبب بقاء نفس الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة مطروحة، يضاف لها حالة من الخوف والهلع انتشرت بسبب عودة وباء من المفروض أنه انقرض ليصيب 6 ولايات لم تتمكن وزارة الصحة من محاصرته والقضاء عليه لحد الآن.
بسبب عودة وباء الكوليرا فإن مشاكل عدد من القطاعات منها قطاع التربية تراجعت عن الصورة لتحل محلها مخاوف من انتشار أكبر للوباء، بعد عودة 9 ملايين تلميذ إلى مقاعد الدراسة. وتعيش حاليا أكثر من 5 وزارات وقطاعات حالة أشبه بالطواري بسبب هذا الداء، وعلى رأسها وزارة الصحة ووزارة الداخلية ووزارة الموارد المائية وحتى وزارة البيئة، حيث تعمل كل هذه الوزارات على تجاوز فضيحة وباء الكوليرا كل حسب اختصاصه.
من جانب آخر، ورغم تطمينات وزير الصحة، إلا أن التضارب في الأرقام وحتى حالة الارتباك التي تعيشها الحكومة نفسها فيما يخص عودة هذا الوباء، جعل أولياء التلاميذ وعددا من النقابات يطالبون بتأجيل الدخول المدرسي، وهو ما رفضته وزارة التربية ليتم إعطاء أوامر بمنع تلاميذ المناطق الموبوءة من مزاولة دراستهم بداية سبتمبر الحالي. غير أن بعض الأولياء تطور تخوفهم لدعوات مقاطعة للدراسة على الأقل الأسبوع الأول من الدخول المدرسي، حتى تتضح الأمور ويزول تخوفهم من انتشار هذا الوباء في المحيط المدرسي، وهو ما سيجعل الفوضى تطبع هذا الدخول.
من جانب آخر، وبحسب نقابات التربية، فإن أبرز المشاكل الذي سيعق الدخول المدرسي هو مشكل الاكتظاظ، حيث أكد رئيس نقابة “الكلا”، إيدير عاشور، أمس، أن أبرز المشاكل لتي ستعرقل الدخول المدرسي هو مشكل “الاكتظاظ”، خاصة في ظل ارتفاع عدد المعيدين الذين رسبوا في امتحان شهادة البكالوريا بسبب انخفاض نسبة النجاح، مقابل تأخر إنجاز العديد من المؤسسات التربوية التي سيتأجل فتحها أمام التلاميذ شهر سبتمبر الحالي، بالإضافة إلى مشكل نقص التأطير الإداري، التربوي والبيداغوجي، مشيرا أن ما تعرفه الساحة حاليا من جدل بسبب وباء الكوليرا جعل هذه المشاكل تتراجع للمرتبة الثانية مقابل تخوف وحيد عند الأسرة التربية وهو تفشي وباء الكوليرا في الوسط المدرسي، مشيرا أنه على وزارة التربية تحمل المسؤولية كونها رفضت تأجيل الدخول المدرسي أسبوعيين آخرين.
كمال يعقوب