أمرت وزارة التربية الوطنية مديريات التربية بمنع موظفي مؤسسات التربية التي حققت نتائج ضعيفة في الامتحانات الرسمية على غرار “السنكيام” والبيام”، والتي سجلت نسب نجاح تقل عن 20 بالمائة، من العطلة، وهذا في انتظار إيفاد إليها لجان تحقيق لمعرفة أسباب تدني النتائج..
وتلقى مديرو المتوسطات والابتدائيات تعليمات من مديريات التربية بناء على أوامر وزارة التربية الوطنية، جاء فيها “أنه بناء على نتائج شهادة التعليم المتوسط دورة 2018 وامتحان نهاية الطور الابتدائي فإن المؤسسات التربوية التي لم تحقق نسبة نجاح تفوق 20 المائة ممنوعة من الخروج للعطلة السنوية “الطاقم التربوي والطاقم الإداري”، في انتظار اللجان التي ستقوم بتقصي ودراسة أسباب تدني النتائج.
وكلفت وزارة التربية لجان تحقيق تضم مفتشين، بالشروع في فتح تحقيقات واسعة عبر المؤسسات التعليمية بولايات الوطن التي حققت نتائج سلبية في امتحانات نهاية السنة الدراسية 2017 – 2018 ابتداء من السنكيام ثم امتحان شهادة التعليم المتوسط، وبعدها ستطال العملية الثانويات، أي بعد الإعلان عن نتائج شهادة الباكالوريا.
ومن المقرر أن يتم التحقيق في أسباب تدني وضعف النتائج، مع تسليط عقوبات ردعية على مدراء ومسيري المؤسسات التعليمية التي سجلت نتائج ضعيفة، بسبب تهاونهم في القيام بالمهام الموكلة لهم لرفع المستوى، وهو الشأن بالنسبة للمدراء الذين أثبتوا فشلهم من خلال تراجع نسبة النجاح كل سنة، على أن يتم استبعاد العديد منهم من مناصبهم في إجراء تحويلات لولايات أخرى.
ولجأ وفي وقت سابق مدراء المدارس الابتدائية في امتحان نهائية مرحلة التعليم الابتدائي، على تشجيع الأساتذة إلى تسهيل عملية غش التلاميذ الذين اجتازوا امتحان “السنكيام” في 23 ماي الماضي، وهذا من أجل تحقيق نتائج عالية وتجنب عقوبات من قبل وزارة التربية الوطنية.
وقام مدراء المدارس الابتدائية بإعطاء الأجوبة على السبورة، خلال امتحان “السنكيام” وهو ما أدى بالتلاميذ إلى تحقيق نقاط تفوق 7 من 20 رغم مستواهم الضعيف، كل هذا من أجل رفع نسب النجاح وتفادي أية توبيخات من وزارة التربية الوطنية التي شرعت في تنفيذها حاليا في تعليمتها التي تلقتها مدارس المؤسسات التعليمية في 4 جويلية الجاري.
هذا ونقلت مصادر مسؤولة أن العقوبات التي صدرت من وزارة التربية ستطال بشكل كبير المتوسطات والابتدائيات، على اعتبار أن غالبية الابتدائيات حققت نتائج عالية في امتحان “السنكيام”، حيث عرفت امتحانات شهادة التعليم الابتدائي التي تم الإعلان عن نتائجها الأسبوع الماضي، بنسبة نجاح بلغت 87.25 بالمائة، عدة حالات غش بطلها بعض رؤساء المراكز والأساتذة الذين قاموا بإملاء الإجابات على المترشحين وكتابتها على السبورة، وحتى شطب إجاباتهم الخاطئة وتدوين إجابات صحيحة مكانها، وهو ما يفسر ارتفاع معدلات النجاح وتحقيق أكثر من 10 آلاف تلميذ لمعدلات كاملة وحصول مئات المؤسسات التربوية على نسبة مائة بالمائة من النجاح.
كمال يعقوب